منذ أن ورد اسم "قاعدة خراسان" على لسان الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما في كلمة ألقاها مع بدء أولى الضربات الجوية الأميركية لاستهداف التنظيمات الجهادية المتطرفة والتي اعتبرت من أكثر الجماعات خطرا وتهديدا لتنفيذ هجمات على مصالح غربية وأخرى في عدد من الدول العربية والإسلامية، أخذ الاهتمام الإعلامي ومتابعة المهتمين بالجماعات والمنظمات الراديكالية المتطرفة يزداد يوما بعد آخر لتسليط الضوء أكثر على ما يسمى "قاعدة خراسان" الوليد من رحم التنظيم الأم القاعدة، فمن يقف وراءه، وما هو موقعه من خارطة التنظيمات الأصولية الجهادية، ولمن أوكلت مهام القيادة والسيطرة؟

يشار إلى أن خراسان منطقة غير محددة المعالم جغرافيا وفقا لأدبيات الجماعات المتطرفة، فهي تشمل باكستان وأفغانستان وإيران إلى حدود نهر جيحون، وذلك وفقا لباحثين في شؤون الجماعات الإرهابية.

عاد "تنظيم قاعدة خراسان" الإرهابي ظهوره في سوريا مع توافد المقاتلين الأجانب التي شكلت مجموعة الزرقاوي الوجه الأبرز فيها ومن وصفوا بصقور القاعدة من الأردنيين والمصريين والسوريين وكذلك من أفغانستان وتركيا وجنسيات أخرى مختلفة ممن شاركوا بالقتال في أفغانستان والعراق انخرط عدد منهم في جبهة النصرة والمسمى حاليا بـ"فتح الشام" تنظيم القاعدة في سوريا قبل الإعلان عن فك الارتباط من قبل الجولاني.

وخلافا لما يتم تناوله عن خلافات بين تنظيم القاعدة الأم بزعامة الظواهري مع أذرعها المختلفة في سوريا، اعتمد تنظيم القاعدة منذ نشوء الأحداث في الساحة السورية سياسة "الانشطار" إلى جماعات وكتائب تحمل أسماء مختلفة لتجنب استهدافها من قبل الضربات الجوية الدولية وتصنيفها ضمن الجماعات الإرهابية.

صهر الزرقاوي

"العربية.نت" اطلعت على إحدى رسائل ماجد الماجد، أمير كتائب عبد الله عزام وزعيم تنظيم القاعدة في بلاد الشام جبهة النصرة، المطلوب رقم 70 على لائحة المملكة لأخطر 85 مطلوبا بالخارج، واعتقل في لبنان بعد قدومه من سوريا في 26 ديسمبر/كانون الأول 2013، وتوفي في المستشفى العسكري اللبناني بعد أسبوع واحد في 4 يناير2014 ومازالت تفاصيل وفاته غامضة.

تجدر الإشارة إلى أن القيادي ماجد الماجد حل محل صديقه القيادي الآخر صالح القرعاوي زعيم كتائب عبد الله عزام والخبير بصناعة المتفجرات قبل إصابته وعزله عن منصبه، والذي احتوته إيران لسنوات قبل أن يسلم نفسه إلى السلطات السعودية لتلقي العلاج إثر تخلي تنظيم القاعدة عنه بعد فقد قدميه وإحدى عينيه، والحديث عن التورط الإيراني فيما يسمى "قاعدة خراسان" له وقفات مع هذا التقرير.

عودة إلى رسالة الماجد التي وجهها إلى القيادي أبو يحيى الليبي بإجمالي بنود الاستراتيجية العملية للجماعات العاملة بحسب وصفه في الساحة السورية. وهي بحسب قوله: "عدم الظهور بأسماء جماعات جهادية تقليدية، بل محاولة الانخراط بشكل كتائب أو سرايا مرتبطة باسم الجيش الحر لكسب الناس واستغلال ما للجيش الحر من هالة إعلامية عند الناس، وما يصله من دعم ولتوجه الإعلام الذي يصدر الجيش الحر إلى جماعاتنا بالحرب الإعلامية، هذا مع ضرورة إنشاء موقع لكل كتيبة من هذه الكتائب على الشبكة، ووجود ظاهر ونشط لها في صفحات التواصل الاجتماعي (تويتر وفيسبوك)".

وأضاف: "فتح خطوط التواصل وقنوات الاتصال مع العاملين على الأرض من القوى الأخرى كالإخوان المسلمين وغيرهم من القوميين والوطنيين مع المحافظة على الأمنيات وعلى الهيكلية الخاصة بالكتيبة أو المجموعة، ومحاولة التغلغل بقدر الإمكان في وسط هذه القوى، وذلك بما يكشف لنا طبائعها من حقيقة توجهها ومراكز الثقل القيادية فيها واتصالاتها الخارجية والداخلية".

الجولاني

كيف نشأت جماعة قاعدة خراسان؟

صعود جماعة "قاعدة خراسان" لم يثر فقط قلق المجتمع الدولي والأميركيين خصوصا وإنما أيضا استطاع استفزاز تنظيم "داعش" الذي اعتبرته الأشد تهديدا على الساحة السورية، وذلك بما تحتويه من قيادات قاعدية بارزة من الجناح (السروري) للسلفية الجهادية خلافا للجناح (القطبي) الذي تجسد بجبهة الجولاني.

تكشف القلق الوجودي الداعشي عقب نشر مجلة "دابق" إحدى المطبوعات الرسمية لتنظيم داعش في 2015 مقالا بعنوان "القاعدة في وزيرستان شهادة من الداخل" كتبه أبو جرير الشمالي، وهو أحد قيادات تنظيم القاعدة سابقا قبل انضمامه إلى داعش والذي قضى 7 سنوات في إيران تلتها 3 سنوات في المناطق الباكستانية القبلية, موجها نقدا حادا للقيادة المركزية لتنظيم القاعدة.

قام تنظيم القاعدة بدوره بالرد مباشرة على ما نشر بمقال آخر بعنوان: "النبع الرائق في التعليق على ما ورد في مجلة دابق"، كتبه مأمون حميد الدين حاتم.

البحث عن حقيقة إرث "الزرقاوي" زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين من قبل القاعدي السابق أبو جرير الشمالي الذي التقى بالزرقاوي في الأردن تمهيدا لانضمامه إلى صفوف المقاتلين في أفغانستان، مرورا بإيران قبل اعتقاله هناك، كان كفيلا بالكشف عن طبيعة النزاع وأركانه ورجاله.

هنا برز ما يسمى بمجموعة الزرقاوي ورثة معسكر "هيرات" على الحدود الأفغانية – الإيرانية، وممن غادروا الإقامة الجبرية في إيران إلى سوريا مباشرة، وكانت آخر دفعة معلنة منهم 5 قياديين تم الإفراج عنهم على خلفية صفقة أبرمت من قبل إيران في 2015 مع تنظيم القاعدة للإفراج عن الدبلوماسي الإيراني نور أحمد نكبخت الذي اختطفه التنظيم من صنعاء في يوليو/تموز 2013.

القياديون الخمسة هم: أبو الخير المصري (أحمد حسن أبو الخير المصري) وهو عبد الله محمد رجب مسؤول العلاقات الخارجية في تنظيم القاعدة، أدرج على قائمة الإرهاب الصادرة عن الخزانة الأميركية 2005 مسؤولا عن التنقل والشؤون اللوجستية والتمويل، اعتقل في شيراز بإيران 2003 واحتجز في مبنى تابع للمخابرات الإيرانية لعامين.

وانتقل إلى سكن داخل مجمع عسكري في طهران إلى جانب أفراد من أسرة ابن لادن، الثاني كان أبو محمد المصري يعرف كذلك بـ"أبو محمد الزيات" ضابط سابق بالجيش المصري "ارتبط اسمه بهجمات الرياض 2003 والتي جاءت بحسب تقارير استخباراتية أميركية جاءت أوامر التنفيذ من جنوب إيران من قبل قيادات القاعدة الهاربة من أفغانستان إلى إيران على رأسهم سيف العدل المسؤول العسكري للقاعدة والقيادي أبو محمد المصري، وارتباطهم بالوسيط علي عبد الرحمن الغامدي المكنى بأبي بكر الأزدي أحد المطلوبين في قائمة الـ19 في تفجيرات الرياض، وكان حلقة الوصل بين قيادات القاعدة في إيران والخلية المنفذة.

ومن بين من أفرج عنهم القيادي سيف العدل القيادي العسكري والمخطط الاستراتيجي لتنظيم القاعدة ونائب الظواهري حالياً، إضافة إلى الأردنيين القياديين البارزين ساري شهاب، وأخيرا خالد العاروري صهر الزرقاوي وذراعه اليمنى.

صهر الزرقاوي من إيران إلى سوريا

في 2015 توجه العاروري أو الملقب بـ"أبو القاسم" من إيران إلى سوريا ليستقر اليوم في "ريف اللاذقية" مع مجموعة من الأردنيين والمصريين ضم جموع خراسان والذي كان آخر ظهور له قبل انقطاع أخباره منذ ما يقارب الـ4 أشهر. يشار إلى أن هذه المجموعة ووفقا لما توفر من معلومات لـ"العربية.نت" من قبل أبو محمد المقدسي عبر وسيط قائلا: "انضم صهر أبو مصعب الزرقاوي (أبو القاسم) إلى ما يسمى لجنة المتابعة في الشام، وهي حلقة الوصل بين تنظيم القاعدة وجبهة النصرة"، وبحسب المقدسي فإن اللجنة ليست بمتابعة مباشرة من قبل الظواهري.

وقال: "خالد العاروري أحد أفراد اللجنة ولا نعرف إن كان هناك مناصب داخل اللجنة أو حجم عدد أفرادها".

وبحسب باحثين في شؤون الجماعات التكفيرية تحافظ هذه المجموعة على سياسة الهدوء وعدم التفاعل بشكل مباشر، قبل أن تبدأ ملامح الخلافات تتضح بين أفرع القاعدة نفسها من جهة، وبين تنظيم داعش من جهة أخرى، وتتبع مجموعة خراسان اسمياً للقاعدة في بلاد الشام جبهة النصرة، ورغم تشدد المجموعة واعتبارها الجناح الأكثر راديكالية في تنظيم القاعدة إلا أنها تحتفظ بمنظور مختلف عن داعش، إضافة إلى اختلافها مع الرؤية الجديدة التي باتت بالتطور بين الفصائل المسلحة، وبالأخص مع جبهة فتح الشام تزامناً مع الاتفاق الروسي- التركي، والتي من المتوقع أن تختطف بنفسها جبهة الجولاني، حيث لا ترى أي جدوى من فك ارتباط فتح الشام عن تنظيم القاعدة.

كيف تعرف العاروري على الزرقاوي؟

بدأت صداقة خالد العاروري بأبي مصعب الزرقاوي في أحد جوامع مدينة الزرقا الأردنية أثناء مواظبتهما على الصلاة معاً في ذات المسجد، ومع بدء حرب الخليج وغزو العراق للكويت تفاعل العاروري مع التيارات الراديكالية التي نشطت آنذاك، خصوصاً مع ما يطلق عليه السلفية الجهادية.

اشترك العاروري مع الزرقاوي في تأسيس ما يسمى تنظيم "جماعة التوحيد" في الأردن حتى إلقاء القبض عليهما في 29 مارس/آذار 1994 من قبل السلطات الأردنية، وذلك على خلفية ما بات يعرف بـ"بيعة الإمام".

تأصلت الروابط المشتركة بين الشخصيتين في سجن سواقة الأردني، حيث أمضيا معاً 5 سنوات من مدة حبسهما، حتى صدور قرار العفو العام من قبل الملك عبد الله الثاني بمناسبة توليه العرش وأطلق سراحهما في 1999.

بعد الإفراج مباشرة قرر الزرقاوي العودة من جديد إلى أفغانستان، مصطحباً معه مساعده العاروري، الذي أصبح عضو شورى مجلس أهل الحل والعقد، وشغل بعدها منصب نائب قائد فرع تنظيم القاعدة في العراق، وإلى جانبهما أبو عبيدة" عبد الهادي دغلس "الصديق الثالث، إضافة إلى 42 فرداً بين رجل وامرأة وطفل من ضمنهم عائلة أبو مصعب الزرقاوي ورفيقاه، فكانت بداية نواة تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين.

في معسكر هيرات، المنطقة الأفغانية ذات الأغلبية الشيعية والمجاورة لإيران، التحم العاروري بالزرقاوي بأواصر نسب ومصاهرة بالزواج من إحدى شقيقاته، ورحب العاروري الذي كان حينها شاباً بمقترح الزرقاوي بالزواج من شقيقته.

خضع كل من الزرقاوي والعاروري لتدريب خاص في معسكرات تنظيم القاعدة في وزيرستان لمدة 45 يوماً، قبل استقرارهما في منطقة هيرات الأفغانية.

أهمية العاروري ضمن مجموعة ما يسمى بقاعدة خراسان برزت من خلال مذكرات سيف العدل "الانسياح في الأرض"، فوفقاً لما ذكره اشترط الزرقاوي عليه استشارة صهره وأخذ موافقته على مشروع القاعدة، المقدم من قبل بن لادن والظواهري بإنشاء معسكره في هيرات، قائلاً: "حاولنا نأخذ رداً سريعاً من أبو مصعب إلا أنه قال لدي مشاورة فالأخ العاروري والأخ عبد الهادي دغلس صحباني منذ بداية الطريق، ولهما الحق على المشورة والتناصح".

الحرس الثوري الإيراني

معسكر هيرات والحرس الثوري الإيراني

بعد مضيّ أسبوعين على وصول الزرقاوي ومجموعته من الأردنيين، قدم سيف العدل مقترحاً مقدماً من قبل تنظيم القاعدة الأم بإنشاء معسكر للزرقاوي في منطقة هيرات على الحدود الغربية لأفغانستان والمحاذية لإيران، وبحسب سيف العدل: "اتفقنا على ضرورة إيجاد منطقة في أفغانستان، يتم فيها إنشاء معسكر بسيط للتدريب اليومي، بحيث يقوم الأخ أبو مصعب بالإشراف عليه، ويهدف إلى استقطاب أخوة من الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان والعراق وتركيا، لأهمية هذه المناطق بالنسبة لنا، والمنطقة التي سيتم اختيارها يجب أن تكون بعيدة عن تواجدنا الرئيسي من ناحية، وأن تقع على الحدود الغربية لأفغانستان، والمحاذية لإيران، ويرجع ذلك إلى أن طريق الإخوة الآمن، كان قد أصبح عن طـريق إيران، بعد أن بدأت السلطات الباكستانية بالتشديد علينا وعلى حركتنا، بحيث أصبح وصول الإخوة العرب والآخرين إلى أفغانستان عن طريق باكستان صعباً جداً، في حين أن الإخوة كانوا يستخدمون طريق تركيا– إيران-أفغانستان بسهولة ويسر".

تولى بعد ذلك تنظيم القاعدة وبإشراف مباشر من قبل سيف العدل تقديم التدريب الخاص والمتخصص لأي فرد أو مجموعة متميزة من طرفه، والتكفل بالقيام بعملية التنسيق مع حركة طالبان.

وأضاف العدل: "طرحنا موضوع إنشاء محطتين في طهران ومشهد في إيران من أجل تسهيل عملية عبور الإخوة دخولاً وخروجاً، من وإلى أفغانستان. كان الهدف من وراء هذا الطرح كله، هو التواصل مع منطقة مهمة من مناطق العالم العربي والإسلامي، وإيجاد فرصة لجمع الإخوة المخلصين، وخصوصاً الذين لا تتفق وتتطابق أفكارهم مع أفكار القاعدة، من باب التكامل المرحلي، والتطابق في المستقبل القريب بإذن الله".

وبحسب الباحث في شؤون الجماعات التكفيرية حسن أبو هنية، أكد في حديث خاص التقاء أبو مصعب الزرقاوي مرتين في معسكر هيرات بشخصيات من الحرس الثوري الإيراني، وذلك وفقاً لإفادة قدمها له (أبو محمد العايد) أحد رفاق الزرقاوي قائلاً: "اجتمع الزرقاوي بالحرس الثوري في معسكر هيرات وجرى الاتفاق والحديث حول العدو المشترك وهم الأمريكان والأنظمة العربية"، وفق مطالب تسهيل العمل والحركة والتحالف الموضوعي مع إدراك الخلافات.

وأضاف أبو هنية: "قال الحرس الثوري الإيراني للزرقاوي حيث كان الاختلاف واضحاً نحن نعرف أنك تكفرنا، وأنك ليست مع القاعدة، وظلت الشكوك متبادلة بين الطرفين إلا أن الأوضاع في العراق دفعت إلى استثمار الزرقاوي ومجموعته".

انسياح قاعدة خراسان في الأراضي الإيرانية

عقب أحداث 11 سبتمبر كلف سيف العدل بتأمين المقاتلين العرب وإيصالهم إلى إيران، تمهيداً لعملية التوزيع، وفقاً لما يراه تنظيم القاعدة، وبحسب ما قاله: "كنت أنا المسؤول عن تأمين بعض الإخوة العرب وإيصالهم إلي إيران، ومن ثم توزيعهم حسب ما نراه مناسباً، وكان الأخ أبو مصعب ومجموعته من ضمن هؤلاء الإخوة".

وأضاف: "بدأنا بالتوافد تباعاً إلي إيران، وكان الإخوة في جزيرة العرب والكويت والإمارات من الذين كانوا خارج أفغانستان، قد سبقونا إلى هناك، وكان بحوزتهم مبالغ جيدة ووفيرة من المال، شكلنا حلقة قيادة مركزية وحلقات فرعية، وبدأنا باستئجار الشقق لإسكان الإخوة وبعض عائلاتهم. قام الإخوة في الحزب الإسلامي من جماعة قلب الدين حكمت يار بتقديم المساعدة الجيدة لنا في هذا المجال، ووفروا الشقق وبعض المزارع التي يمتلكونها ووضعوها تحت تصرفنا".

الدور الإيراني في جماعة قاعدة خراسان تجلت صوره في شهادة كتبتها "أبو أحمد" ووفقاً لتعريفه بنفسه (من مجاهدي خراسان والعراق والشام الآن)، ونشرت في أبريل/نيسان 2014: "بعد أحداث سبتمبر تحركنا من مواقعنا وكنت من العشرة الذين بقوا أحياء في مطار قندهار أفغانستان، وتم إسعافنا في أفغانستان، وبعدها إلى مستشفى باكستان قبل أن تأينا أوامر بدخول بلوشستان إيران لإكمال العلاج هناك لأنها آمنة. واعتقلت مع مجموعة إخوة منهم موحد المصري، وبعد أشهر من اعتقالنا لم نكن نحمل أوراقاً ثبوتية قامت السلطات الإيرانية بتزوير جوازات سفر عراقية لنا وتم تسفيرنا إلى ماليزيا، بعد فترة من سفرنا إلى هناك نسقنا مع الإخوة وعدنا أيضا إلى إيران بجوازات سفر مزورة غير الأولى، وفي إيران وصلتنا جوازات سفر أخرى سافرنا بها إلى العراق".

يذكر أن ارتباط جماعة قاعدة خراسان بالقضية الفلسطينية، والتي كانت نقطة اجتماع الزرقاوي برفاقه ومنهم صهره العاروري وهو الخطاب ذاته الذي رشح من كلمة حمزة ابن لادن الأخيرة، والمرشح بتولي زعامة تنظيم القاعدة عبر مجموعة معسكر هيرات".