شنت أميركا هجوماً عسكرياً على النظام السوري في ساعة مبكرة من صباح الجمعة. وقال مسؤولون أميركيون إنه تم قصف قاعدة جوية سورية بـ 59 صاروخاً، وإن الضربة المحدودة والسريعة انتهت.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن "59 صاروخ توماهوك استهدفت طائرات وحظائر طائرات محصنة ومناطق لتخزين الوقود والمواد اللوجيستية ومخازن للذخيرة وأنظمة دفاع جوي ورادارات" في قاعد "الشعيرات" العسكرية الجوية قرب حمص.

وأضاف مسؤول أميركي أن الصواريخ أصابت أهدافها في الساعة 3:45 صباحا بتوقيت سوريا اليوم الجمعة.

وانطلقت الصواريخ من مدمرات أميركية في شرق البحر الأبيض المتوسط.

نص بيان وزارة الدفاع الأميركية بشان الضربة العسكرية

"قامت القوات الأميركية بتوجيه من الرئيس بضربة صاروخية على مطار تابع للقوات الجوية السورية اليوم عند حوالي الساعة 08:40 ليلاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (04:40 صباحاً بتاريخ 7 نيسان/أبريل في سوريا). واستهدفت الضربة مطار الشعيرات في محافظة حمص، وجاءت رداً على الهجوم الذي شنته الحكومة السورية بالأسلحة الكيمياوية في 4 نيسان/أبريل في خان شيخون، والذي أسفر عن مقتل وجرح المئات من السوريين الأبرياء، بمن فيهم النساء والأطفال.

تم توجيه الضربة باستخدام صواريخ توماهوك الهجومية البرية، أطلقت من المدمرتين يو أس أس بورتر ويو أس أس روس في شرق البحر الأبيض المتوسط. واستهدف ما مجموعه 59 صاروخاً مماثلاً الطائرات، ومضادات الطائرات، ومخزونات النفط واللوجستيات، ومخابئ إمدادات الذخائر، وأنظمة الدفاع الجوي، والرادارات. وكما هو الحال دائماً، اتخذت الولايات المتحدة تدابير استثنائية لتجنب وقوع خسائر بين المدنيين والامتثال لقانون النزاع المسلح. وقد اتخذت كل الاحتياطات اللازمة لتنفيذ هذه الضربة بأقل قدر من المخاطر على الموظفين في المطار.

تمثل الضربة رداً متناسباً لهجوم الأسد الشائن. تم استخدام مطار الشعيرات لتخزين الأسلحة الكيمياوية والقوات الجوية السورية. ويقيّم مجتمع الاستخبارات الأميركي بأن الطائرة التي شنت الهجوم بالأسلحة الكيمياوية قد انطلقت من الشعيرات في 4 نيسان/أبريل. وقد هدفت الضربة إلى ردع النظام عن استخدام الأسلحة الكيمياوية مرة أخرى.

وقد تم إخطار القوات الروسية قبل الضربة باستخدام خط تجنب تداخل العمليات. وقد اتخذ المخططون العسكريون الأميركيون احتياطات لتقليل المخاطر على الموظفين الروس أو السوريين الموجودين في المطار.

نحن نقوم بتقييم نتائج الضربة. وتشير الدلائل الأولية إلى أن هذه الضربة قد ألحقت أضرارا بالغة أو دمرت الطائرات السورية والبنية التحتية والمعدات الداعمة في مطار الشعيرات، ما قلل من قدرة الحكومة السورية على تسليم الأسلحة الكيمياوية. ولن يتم التسامح مع استخدام الأسلحة الكيمياوية ضد الأبرياء".

لحظة إطلاق صواريخ توماهوك على مطار الشعيرات العسكري

البنتاغون أبلغ روسيا بالهجوم

وأعلن البنتاغون أنه أبلغ القوات الروسية بالضربة الصاروخية على قاعدة الشعيرات بسوريا قبل حدوثها.

وذكر أنه لم يستهدف أجزاء من القاعدة الجوية السورية يعتقد بوجود قوات روسية بها.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، الكابتن البحري جيف ديفيس، إنه "تم إبلاغ القوات الروسية مسبقا بالضربة عن طريق خط تفادي الاشتباك القائم"، وهو خط اتصال أنشئ في وقت سابق لمنع حدوث اشتباك بطريق الخطأ في سوريا خلال المعركة ضد تنظيم داعش.

وأضاف أن "المخططين العسكريين الأميركيين اتخذوا احتياطات للحد من خطر وجود طواقم روسية أو سورية في القاعدة الجوية" الواقعة في وسط سوريا، والتي استهدفها فجر الجمعة 59 صاروخاً عابراً.

الجيش الأميركي: الضربة أحدثت أضراراً بالغة

وعقب الهجوم، أفاد الجيش الأميركي أن الضربة ألحقت أضراراً بالغة أو دمرت طائرات سورية وبنية تحتية للدعم، وعتاداً في قاعدة الشعيرات العسكرية.

وذكر الجيش أن الضربة حدّت من قدرة النظام السوري على استخدام الأسلحة الكيمياوية.

تيلرسون: ترمب يتحرك إذا تجاوزت دول الخط

وفي تصريح لاحق عقب الهجوم، قال وزير الخارجية الأميركي، ريكس تيلرسون، إن الضربة على سوريا دليل على أن ترمب يتحرك عندما تقوم دول "بتجاوز الخط".

وأضاف تيلرسون: "لم نطلب أي موافقة من روسيا على تنفيذ الغارات".

ترمب

النظام السوري يندد بالضربة

ومن جانبه، ندد الإعلام السوري الرسمي بـ"عدوان أميركي" بعد الضربة على قاعدة "الشعيرات".

وذكر تلفزيون النظام السوري أن "عدواناً أميركياً ضرب أهدافاً عسكرية سورية بعدد من الصواريخ".

ونقل تلفزيون النظام عن مسؤول عسكري أن الضربة "أحدثت خسائر".

ترمب بحث خيارات عسكرية

وفي وقت سابق، أفادت "سي أن أن" نقلاً عن مصادر أميركية أن الرئيس الأميركي دونالد #ترمب أخبر أعضاء في #الكونغرس أنه يفكر بعمل عسكري ضد سوريا.

وأعلن #البيت _الأبيض أن ترمب تحدث مع عدة زعماء بشأن إقامة #مناطق_آمنة في سوريا.

وأكد ترمب أنه لم يتحدث بعد مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن الموقف في سوريا، ولكنه قد يفعل.

وقال مسؤول كبير بالإدارة الأميركية، اليوم الخميس، إن #الولايات_المتحدة لم تستبعد رداً عسكرياً على الهجوم بالغاز السام في #سوريا والذي أودى بحياة عشرات المدنيين، وألقت #واشنطن بالمسؤولية عنه على #النظام_السوري.

وأضاف المسؤول أن #البنتاغون يجري مناقشات تفصيلية مع #البيت_الأبيض بشأن خيارات عسكرية بخصوص سوريا.

من ضحايا مجزرة خان شيخون

وأوضح أن الخيارات العسكرية الأميركية بشأن سوريا تشمل منع طائرات #النظام_السوري من الطيران وضربات أخرى.

وكشف المسؤول أنه من المحتمل أن يناقش ترمب ووزير الدفاع #ماتيس الخيارات بشأن سوريا في فلوريدا.

ورداً على سؤال عما إذا كان قد تم استبعاد #الخيار_العسكري، قال المسؤول "لا".

وليس واضحاً حجم التخطيط العسكري الأميركي القائم بشأن ضرب أهداف مرتبطة بنظام #بشار_الأسد.

ريكس تيلرسون

وزير الخارجية الأميركي: لا دور للأسد في مستقبل سوريا

ومن جانبه، أكد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون في كلمة، الخميس، أنه"لا دور لبشار الأسد في مستقبل سوريا، ولكن مغادرته تتطلب إجماعاً دولياً".

وقال: "أجرينا اتصالات مع دول عدة بشأن ما جرى في سوريا، والمعلومات المتوفرة لدينا تشير إلى أن النظام السوري مسؤول عن هذا الهجوم".

ودعا تيلرسون، روسيا إلى أن "تعيد التفكير في دعمها المستمر للأسد"، مؤكداً أن "واشنطن تدرس رداً مناسباً على هذا الهجوم الكيمياوي الذي انتهك الأعراف".