أكّدت محكمة ألمانية، بقرار صادر، الأربعاء، حق فاطمة مسعود الأسد، أرملة هلال الأسد، وهو من أبناء عمومة رئيس النظام السوري بشار الأسد، باللجوء السياسي إلى البلاد. حسب ما قالته الإذاعة الألمانية.

وفاطمة مسعود الأسد هي أم سليمان الذي قام بقتل حسان الشيخ، العقيد في جيش النظام السوري. وألقي القبض عليه في 10 أغسطس 2015، وحكم بالسجن عشرين عاماً.

وكانت السيدة الأسد، قد تقدمت بطلب لجوء إلى ألمانيا، أول العام الجاري، بعدما دخلت البلاد نهاية عام 2016.

وبحسب وسائل إعلام ألمانية، فإن مسعود ستتعرض لملاحقة، إذا ما عادت إلى سوريا. دون أن تحدد خلفيات تلك الملاحقة التي أشارت إليها.

ويكتنف الغموض حياة فاطمة مسعود، أرملة هلال الأسد الذي قتل باشتباكات مع قوات المعارضة السورية، عام 2014.

أصيبت بأربع رصاصات في سبتمبر 2015

فهي تعرّضت لمحاولة قتل في شهر سبتمبر عام 2015، وأصيبت بأربع رصاصات. ثم اتهمت إحدى قريبات الأسد بمحاولة اغتيالها، واسمها هالة الأسد.

ولم تعرف أسباب محاولة القتل هذه، إلا أن تتابع الأخبار الواردة من اللاذقية، مسقط رأس زوجها القتيل، واتهام مسعود عائلة الأسد بإهمال ابنها سليمان وعدم معالجته من إدمانه، بحسب كلامها، دفعا بالبعض لتفسير محاولة اغتيالها لخلاف على إرث زوجها أو بسبب موقفها النهائي المطالب بمحاكمة ابنها وفضح من تسبّبوا بحالته التي وصل إليها.

إلا أن حدثاً غامضاً آخر، حصل في حياة فاطمة مسعود، بعد محاولة قتلها بثلاثة أشهر، وتحديداً في شهر ديسمبر من عام 2015، حيث ورد اسمها في ملف اختطاف هنيبعل القذافي نجل الرئيس الليبي السابق معمر القذاقي.

كانت الوسيط بين هنيبعل القذافي ومختطفيه

فقد ذكرت وسائل إعلام لبنانية، بتاريخ 19 ديسمبر 2015، أن فاطمة مسعود توجهت إلى أحد الأجهزة الأمنية اللبنانية، وأدلت بمعلومات تمتلكها بقضية اختطاف هنيبعل القذافي.

وجاء في وسائل الإعلام اللبنانية، في ذلك الوقت، أن السيدة مسعود كانت الوسيط ما بين النائب اللبناني حسن يعقوب، ونجل القذافي هنيبعل، كون الأخير يحتاج حل بعض المشكلات الخاصة به، وأن يعقوب أقنعها بمقدرته على القيام بتلك المساعدة.

وورد في إفادة مسعود، أنه لم يخطر ببالها، أو لم تنتبه إلى العلاقة التي يمكن أن تربط بين النائب اللبناني ونجل القذافي. كون النائب يعقوب هو ابن الشيخ محمد يعقوب الذي اتهم القذافي باختطافه هو والإمام موسى الصدر.

وقالت مسعود إنها كانت بصدد تعريف الرجلين على بعضهما البعض، النائب يعقوب ونجل القذافي. فرتّبت موعداً للقائهما ومكاناً في إحدى مناطق ريف دمشق. وتكمل مسعود بأن اللقاء تم بين الرجلين، وأن هنيبعل خرج من سيارته التي كان يستقلها واستقل أخرى كانت تضم أشخاصاً آخرين.

وأضافت أن السيارة التي كانت تقل هنيبعل، توقفت في ما بعد، في طريق غير مأهول، ثم تم إنزاله ووضعه في "صندق" سيارة أخرى، ثم ساروا به إلى منطقة البقاع اللبنانية. على حد إفادتها التي نشرتها وسائل إعلام لبنانية عام 2015.

وقالت مسعود إن ما جرى هو "فخ" نصب لنجل القذافي، بعدما عرفت بخبر اختطافه على يد النائب يعقوب. فقررت تقديم إفادتها للجهات اللبنانية المختصة.

ثم أقفلت صفحتها الفيسبوكية..

وتحمل مسعود الجنسيتين السورية واللبنانية، وأنجبت أربعة أبناء من هلال الأسد، واحد منهم سليمان الذي قتل ضابطاً بجيش الأسد وحكم بالسجن على إثرها، بعد احتجاجات واسعة شهدتها مناطق عديدة في محافظة اللاذقية، معقل آل الأسد.

ومما زاد في غموض حياة السيدة مسعود، إقفال صفحتها الفيسبوكية التي كانت مصدراً لأخبارها، حيث قامت صفحتها التي تحمل اسمها، بنشر صورها وهي مصابة بطلقات نارية والدماء تغطيها بدءاً من منطقة البطن وصولاً إلى الساقين. مثلما قامت صفحتها الفيسبوكية في أوقات سابقة من عام 2015، بنشر مواقفها التي كانت تقرّع فيها آل الأسد لأنهم، حسب كلامها، هم الذين تسببوا بوصول ابنها إلى الحال التي وصل إليها، فأصبح قاتلاً وكان من الممكن أن يتم إعدامه.

وسبق وورد نقلاً عن مسعود ذاتها، بأنها هدّدت بـ"فضح" من أوصلوا ابنها سليمان إلى الحال التي وصل إليها. وقالت في عام 2015، إنها ستقابل رئيس النظام السوري وتفضح أولئك الذين تسببوا بحال ابنها، من أقاربه، على حد قولها.

يشار إلى أن مسعود، لم تظهر حتى الآن على أي وسيلة إعلام متلفزة، بعد مقتل زوجها عام 2014، وبعد سجن ابنها قاتل الضابط عام 2015، وبعد ورود اسمها في قضية اختطاف هنيبعل نجل القذافي.