قام مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، مارك غرين، بزيارة غير معلنة إلى مدينة #الرقة السورية الاثنين ليكون أكبر مسؤول مدني من إدارة الرئيس دونالد #ترمب يزور المدينة التي دمرتها الحرب بعد شهور من استعادتها من أيدي تنظيم #داعش.

وكان قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال جوزيف فوتيل، برفقة غرين، في الوقت الذي تعزز الولايات المتحدة فيه جهودها لإرساء الاستقرار في المناطق التي طردت قوات كردية، تدعمها واشنطن، "داعش" منها.

وأظهرت الدروس المستفادة من ليبيا والعراق أن تحقيق الاستقرار في المناطق المحررة ضروري من أجل الحيلولة دون وقوعها مجدداً في أيدي متطرفين آخرين.

وقال غرين، في مقابلة عبر الهاتف مع رويترز، عقب الزيارة التي استغرقت سبع ساعات وشملت الرقة ومعسكر عين عيسى للنازحين جراء أعمال القتال: "نحن في مرحلة يرغب فيها الناس العودة إلى موطنهم، وبالتالي ينبغي انتهاز هذه الفرصة".

وأثناء تحركه في المدينة الكثيفة المباني، أشار غرين إلى أن الدمار، الذي لحق بالمباني والطرق جراء الضربات الجوية التي نفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة وإطلاق المقاتلين النيران من المنازل، أذهله، قائلاً: "مدى الدمار يفوق الوصف".

كما أضاف أنه زار أيضاً استاد كرة قدم كان التنظيم قد حول غرف تغيير الملابس به إلى غرف للتعذيب، معلقاً: "يمكنكم أن تروا سريراً معدنياً متنقلاً حيث كانوا يمددون الضحايا، ما يقومون به من تعذيب على السرير. كان شيئاً بشعاً"، لكنه لفت إلى أنه على الرغم من الدمار كانت هناك أيضاً بوادر أمل حيث يبيع الجائلون الفاكهة على الأرصفة وتسير الأسر جماعة بينما يحاول الناس إزالة الركام.

وأكد: "على الرغم من كل الخراب وكل الدمار ما زلتم ترون علامات روح الإنسان... وهذا يعطينا الكثير من الأمل".

كذلك أشار غرين إلى أن المهمة المدنية ليست إعادة بناء المناطق ولكن مساعدة المدنيين على العودة إلى منازلهم من خلال إزالة القنابل المزروعة على جوانب الطرق ورفع الركام وإعادة التيار الكهربائي وإصلاح خطوط نقل المياه.

وتابع قائلاً: "المهمة بالنسبة لنا هي تحقيق الاستقرار لا إعادة البناء... الجزء المتعلق بنا في الأمر هو إعادة الخدمات الضرورية وهناك الكثير من العمل الذي ينبغي القيام به".

كذلك ذكر أنه سيتوجه إلى أوروبا خلال أيام من أجل الضغط على الحلفاء للمساعدة في جهود تحقيق الاستقرار.

وتأتي زيارة غرين بعد أيام من تلميح وزير الخارجية الأميركي، ريكس #تيلرسون، إلى وجود عسكري غير محدد الأجل بسوريا في إطار استراتيجية أوسع للحيلولة دون عودة "داعش" للظهور من جديد وتمهيد الطريق لرحيل رئيس النظام السوري، بشار الأسد، في نهاية المطاف وكبح النفوذ الإيراني.