أكدت مصادر دبلوماسية غربية، في مجلس الأمن الدولي، أن روسيا تخشى من توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد، من قبل الولايات المتحدة الأميركية، بعد تقارير عن قيامه باستخدام السلاح الكيمياوي، في سوريا، خصوصاً في #الغوطة الشرقية ومناطق حرستا ودوما اللتين تعرضتا لضربات عديدة بالغازات السامة ومنها "الكلور"، في الساعات الأخيرة.

ونقلت "الشرق الأوسط" في تقرير لها، الأربعاء، نشر بعنوان "دبلوماسيون: روسيا تخشى رداً عسكرياً أميركياً في سوريا على خلفية الكيمياوي"، أن موسكو طلبت عقد اجتماع في مجلس الأمن الدولي، بخصوص #سوريا واستخدام السلاح الكيمياوي، بسبب "خشية لديها من احتمال رد الولايات المتحدة عسكرياً" على التقارير "المتزايدة عن استمرار الغازات الكيمياوية والمواد السامة في سوريا".

وأكدت نيكي هايلي، المندوبة الأميركية الدائمة لدى مجلس الأمن، أنه ستتم محاسبة جميع المسؤولين عن استخدام #الأسلحة_الكيمياوية في الحرب السورية، متهمة روسيا بتعطيل آلية التحقيق المشتركة، بعد استخدامها حق النقض "الفيتو" أواخر العام المنصرم.

وتوجهت "الشرق الأوسط" بسؤال للمندوبة الأميركية الدائمة، لدى مجلس الأمن، حول نية الإدارة الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية رداً على استخدام الأسلحة المحرّمة دولياً، في سوريا، فلم تنفِ ولم تؤكد، مكتفية بالقول: "يجب أن ننتظر ونرى".

إلى ذلك، قامت وزارة الدفاع الروسية بنشر فيديو، الثلاثاء، يوضح وصول صواريخ S400 إلى قاعدتها البحرية في طرطوس، دون أن توضح الوزارة تاريخ وصول هذه المنظومة، ولا سبب نشر هذا الفيديو.

في المقابل، فإن #النظام_السوري، شهد في اليومين الأخيرين، تغييرات عسكرية على مستوى رؤساء أفرع الاستخبارات العسكرية في عدة محافظات، عرف منها درعا والسويداء وحمص وحلب.

وتلقى نظام الأسد في إبريل/نيسان من عام 2017، ضربة عسكرية أميركية "عقابية"، لمطار "الشعيرات" التابع لمحافظة حمص، والذي يعتقد أن طائراته العسكرية انطلقت منه لقصف منطقة "خان شيخون" الإدلبية، في الشهر نفسه.

وأدى قيام جيش النظام السوري بقصف خان شيخون بسلاح كيمياوي، إلى مقتل وإصابة المئات من المدنيين السوريين، اختناقاً بالغازات السامة التي عرف منها غاز "السارين" الذي أكدت التقارير الدولية ذات الصلة، وجود آثاره على الضحايا وجميع العيّنات التي تم جمعها وخضعت لفحص بمعايير عالمية ذات صدقية.

وأكد ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأميركي، الثلاثاء، عقب مؤتمر دعت إليه العاصمة الفرنسية باريس، بخصوص الأسلحة الكيمياوية في سوريا، أن 20 مدنياً سقطوا في سوريا، يوم الاثنين الماضي، ومعظمهم من الأطفال، ضحايا لهجوم بغاز الكلور، بحسب تيلرسون الذي أشار إلى "مخاوف خطيرة" من استمرار بشار الأسد باستخدام الأسلحة الكيمياوية ضد شعبه، محملا #روسيا المسؤولية، "بغض النظر عمن نفّذ الهجمات"، عن سقوط "الضحايا في الغوطة الشرقية" وكذلك مسؤولية روسيا، عن "عدد لا يحصى من السوريين استهدفتهم أسلحة كيمياوية"، منذ بدء تدخلها العسكري في سوريا عام 2015.