هددت #تركيا، الأحد، بتوسيع عمليتها العسكرية ضد القوات الكردية في منطقة عفرين شمال سوريا إلى مدينة منبج، وحتى إلى شرق الفرات، وذلك غداة مقتل 7 من جنودها.

وحذّرت أنقرة العسكريين الأميركيين من احتمال استهدافهم إذا قاتلوا بـ"بزات الأعداء"، حسب تعبيرها.

وقال نائب رئيس الحكومة بكري بوزداغ لشبكة التلفزيون "سي ان ان-ترك" إنه إذا لم تنسحب (وحدات حماية الشعب الكردية) من منبج فسنذهب إلى منبج، سنتحرك شرق الفرات".

ولا وجود للقوات الأميركية في #عفرين وحولها، لكنها متمركزة في منبج شرق الفرات، حيث ساعدت وحدات حماية الشعب في قتالها ضد #تنظيم_داعش.

وأكد بوزداغ أن تركيا لا تريد مواجهة مع #القوات_الأميركية، وأن الجنود الأميركيين يمكن أن يعلقوا في القتال إذا ارتدوا بزات وحدات حماية الشعب.

وقال "لا نريد أي مواجهة مع الولايات المتحدة في #منبج ولا في شرق الفرات ولا في أي مكان آخر". وأضاف "لكن الولايات المتحدة يجب أن تتفهم حساسيات تركيا. إذا ارتدى جنود أميركيون بزات #الإرهابيين أو كانوا بينهم في حال حدوث هجوم ضد #الجيش، فلن تكون أي فرصة للتمييز" بينهم وبين المقاتلين الأكراد".

وتابع "إذا وقفوا ضدنا بمثل هذه البزات فسنعتبرهم.. إرهابيين".

تلويح تركي مستمر بدخول منبج

وكانت الرئاسة التركية قد لوحت مجدداً بالدخول إلى #منبج السورية، بعد الانتهاء من #عفرين، في حال لم تخرج الوحدات الكردية منها.

وقال المتحدث باسم الحكومة التركية، إبراهيم كالين، الأحد، بحسب ما أفادت وكالة الأناضول:"في حال لم يخرج هؤلاء (وحدات حماية الشعب الكردية) من منبج، فإننا سندخلها ونواصل طريقنا نحو شرق نهر #الفرات ".

وشهدت مسألة "الدخول التركي إلى منبج" في الأيام الماضية، بعد إطلاق تركيا عمليتها العسكرية في عفرين في 20 من يناير، العديد من التصريحات والسجالات بين واشنطن وأنقرة، لا سيما أن الأولى تحتفظ بقاعدة عسكرية أميركية فيها.

منبج والقوات الأميركية

وتواجه أي عملية تركية محتملة في منبج مخاوف أميركية شديدة، عبر عنها مسؤولون أميركيون عدة مرات، حيث يوجد عدد من الجنود الأميركيين في المدينة وحولها. وجرى نشر تلك القوات في مارس 2017 لمنع القوات التركية والمعارضة المسلحة المدعومة من الولايات المتحدة من مهاجمة بعضها بعضاً. كما تنفذ تلك القوات أيضا مهام تدريب ومشورة في منبج.

وعلى رغم أن أغلب القتال ضد داعش، انتقل إلى الجيوب الصغيرة في تلك المنطقة من سوريا، إلا أن الولايات المتحدة ستظل بحاجة إلى وحدات حماية الشعب للسيطرة على الأرض لضمان عدم عودة التنظيم المتشدد إلى الظهور.

وفي هذا السياق، قال جونول تول، مدير برنامج تركيا لدى معهد الشرق الأوسط، وهو مؤسسة بحثية، في تصريح سابق أواخر يناير، إن إقناع أردوغان بعدم التحرك ضد منبج قد يكون بالغ الصعوبة.

وتعتمد استراتيجية إدارة ترمب في سوريا بشكل شبه كامل على الحفاظ على وحدات حماية الشعب التي تضم 30 ألف مقاتل كقوة قتالية. وتهدف الاستراتيجية إلى سحق بقايا داعش وإحياء #محادثات_جنيف للسلام التي تقودها الأمم المتحدة لإنهاء الحرب السورية.

كما اعتبر تول أن "الاستراتيجية الأميركية برمتها تعتمد على الأكراد. حتى إذا لم تهاجم تركيا منبج، فإن سقوط عفرين سيضعف الأكراد وهذا سيضعف النفوذ الأميركي على الأكراد.

ضربات مركزة في عفرين

إلى ذلك، نفذت المدفعية التركية المتمركزة في النقاط الحدودية، الأحد، ضربات ضدّ مواقع الوحدات الكردية في منطقة عفرين بريف محافظة حلب السورية، في إطار عملية #غصن_الزيتون .

واستهدف القصف المدفعي العنيف، بحسب الأناضول، الأهداف الواقعة في محيط جبل دارمق.

وبالتزامن مع استمرار الاشتباكات في إطار عملية غصن الزيتون، يستمر الجيش التركي في تعزيز مواقعه في النقاط الحدودية.