تشهد مدينة كوتبوس، التي تبعد ساعة عن برلين، تظاهرات دورية ضد اللاجئين بعد حادثين تورط فيهما مراهقان سوريان، الأول طعن فتاة ألمانية، والثاني تهديد مسنين ألمان بالسكاكين.

وفي هذا السياق، قال لاجئ سوري في كوتبوس يدعى عبدالرحمن، إن "التوتر بدأ عندما هاجم شاب عمره 15 سنة ألماناً، بعدها بدأ الذين يعارضون حزب ميركل ينشطون. اعتقدوا أن السوريين هم الذين افتعلوا المشلكة. هو فرد وليس كل السوريين. هو الذي افتعل المشكلة ونحن لا دخل لنا بهذا الوضع. صاروا يشمئزون منا بسبب ما حصل".

كما ذكر اللاجئ السوري محمد نور ناصيف: "باتت هناك عنصرية كثيراً… لم نعد نشعر بالأمان بالخروج في المدينة. نحن لا نبدأ بالمشاكل، ولكن إذا جاء أحد لضربي سأضربه. نحن لا نريد مشاكل مع أحد، نريد أن نتعلم. هم خرجوا في تظاهرات ضدنا. العيشة هنا باتت مستحيلة. لست مستعداً لأتلقى ضرباً من أحد".

وكان عبد الرحمن ومحمد يشاركان في وقفة جمعت المئات، نظمها ألمان يرفضون العنصرية ضد اللاجئين.

من جهتها، قالت ياسمينا، وهي ألمانية من منظمي التظاهرة، إن "هدف التظاهرة الحياة من دون كراهية. بعض اللاجئين من سوريا قالوا إنهم لا يريدون العيش هنا وسط هذا الغضب، بل يريدون العيش بسلام، وألا ينظر إليهم كلهم على أنهم يحملون سكاكين لإيذاء الناس".

في المقابل، لم تصل الرسالة الجزء الأكبر من السكان، فغير بعيد تجمع عدد أكبر بكثير من المحتجين للمطالبة بغلق الحدود، حاملين يافطات كتب عليها "طفح الكيل".

وقال رئيس حركة "وطن المستقبل"، منظم التظاهرة ضد اللاجئين، كريستوف بارندت: "نتظاهر في كوتبوس لأن الوضع سيئ بسبب سياسة حكومتنا. التظاهرات ضد الحكومة وليست ضد اللاجئين. بعض السكان يشعرون بالخوف، لأن مجموعة من الشبان يخيفونهم. نريد من ميركل أن ترحل، ومن السلطة أن تشدد الحدود وتحترم القوانين، أي إذا أراد لاجئون البقاء هنا فترة كي يكونوا بأمان فهذا مقبول، لكن لا نقبل الإقامة الدائمة للاجئين".