أكد المتحدث باسم البيت الأبيض، اليوم الاثنين، أن إدارة الرئيس باراك أوباما لا تستبعد توقيع عقوبات على أي مسؤول روسي في المستقبل بسبب الأزمة الأوكرانية، وذلك رداً على سؤال عما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يخضع لمثل هذه العقوبات.

وقال جاي كارني للصحافيين: "نملك من الصلاحيات ما يجعلنا نوقع عقوبات على مجموعة متنوعة من الأفراد والكيانات.. لا نستبعد أي أفراد أو أي إجراءات".

وقررت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، فرض عقوبات على عدة شخصيات أوكرانية تعتبر مسؤولة عن إلحاق القرم بروسيا.

وقد أفادت النتائج النهائية لاستفتاء أمس الأحد أن 96,6% من الناخبين في القرم صوتوا لصالح انضمام هذه المنطقة إلى روسيا والانفصال عن أوكرانيا.

وستطال العقوبات التي قررها الرئيس الأميركي باراك أوباما 11 مسؤولاً روسياً وأوكرانياً، بينهم الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش. وبين المسؤولين المعرضين لتجميد أرصدة في الولايات المتحدة، بحسب الحكومة الأميركية، ديمتري روغوزين نائب رئيس الوزراء، ورئيسة مجلس الاتحاد (مجلس الشيوخ الروسي) فالنتينا ماتفينكو، إضافة إلى مستشارين اثنين مقربين من الرئيس فلاديمير بوتين ونائبين في مجلس النواب.

وفي الجانب الأوكراني، استهدفت واشنطن اثنين من المسؤولين الانفصاليين في القرم ويانوكوفيتش وأحد مستشاريه.

وحذر أوباما من أن الولايات المتحدة مستعدة لفرض عقوبات إضافية بسبب الوضع في أوكرانيا، مؤكدا في الوقت نفسه أن الحل الدبلوماسي لا يزال ممكنا.


ويأتي إعلان الحكومة الأميركية على أثر تبني الاتحاد الأوروبي عقوبات ضد 21 شخصية أوكرانية وروسية اعتبرت مسؤولة عن قرار روسيا بضم القرم.

وقال الوزير ليناس لينكيفيسيوس على حسابه على "تويتر" إن وزراء الخارجية الأوروبيين "قرروا للتوّ فرض عقوبات، وهي قيود على السفر وتجميد أرصدة، ضد 21 مسؤولاً أوكرانياً وروسياً".

وقال الوزير ليناس لينكيفيسيوس على حسابه على "تويتر" إن وزراء الخارجية الأوروبيين "قرروا للتوّ فرض عقوبات، وهي قيود على السفر وتجميد أرصدة، ضد 21 مسؤولاً أوكرانياً وروسياً".

وأوضحت مصادر دبلوماسية لوكالة "فرانس برس" أن العقوبات تستهدف 13 مسؤولاً روسياً وثمانية أوكرانيين موالين للروس. وأوضحت مصادر دبلوماسية أن هذه اللائحة الأولى من العقوبات يفترض أن لا تشمل أعضاء في الحكومة الروسية. وأعلن لينكيفيسيوس أن الاتحاد الأوروبي سيتخذ "عقوبات إضافية خلال الأيام المقبلة".

وهذه العقوبات غير مسبوقة في تاريخ العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وروسيا منذ انهيار الاتحاد السوفييتي وهي عبارة عن المرحلة الثانية من "الرد التدريجي" الذي اتفق عليه رؤساء الدول والحكومات الأوروبيين في أول اجتماع طارئ حول أوكرانيا في السادس من مارس. 

اتصال بين أوباما وبوتين

وفي سياق متصل، لمّح الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى فرض عقوبات جديدة على موسكو بسبب الاستفتاء الذي جرى على انضمام القرم إلى روسيا، مؤكداً لنظيره الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي بأن الولايات المتحدة وحلفاءها لن يعترفوا "أبداً" بهذا الاستفتاء. 

وقال البيت الأبيض في بيان، مساء الأحد، إنه خلال اتصاله ببوتين "شدد الرئيس أوباما على أن استفتاء القرم الذي ينتهك الدستور الأوكراني وجرى تحت إكراه بالتهديد من التدخل العسكري الروسي، لن يتم الاعتراف به أبداً من جانب الولايات المتحدة والمجتمع الدولي".

وأضاف أوباما أن "أعمال روسيا تنتهك سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها" وأنه "بالتنسيق مع شركائنا الأوروبيين، نحن مستعدون لفرض أثمان إضافية على روسيا بسبب أعمالها".

وكان الكرملين أصدر بياناً حول هذه المحادثة أكد فيه أن بوتين شدد لنظيره الأميركي على أن الاستفتاء الذي جرى في القرم الأحد حول انضمام شبه الجزيرة الأوكرانية إلى روسيا "يتطابق تماماً" مع القانون الدولي.

وأكد بيان البيت الأبيض أن "الرئيس أوباما شدد على أنه لا يزال هناك طريق واضح لحل هذه الأزمة دبلوماسياً، بما يراعي مصالح كل من روسيا والشعب الأوكراني".

وتابع البيان أن "الرئيس أوباما جدد التأكيد على أنه لا يمكن الوصول إلى حل دبلوماسي ما دامت القوات المسلحة الروسية تواصل توغلاتها في الأراضي الأوكرانية"، وأن المناورات العسكرية الضخمة على الحدود مع أوكرانيا لا تؤدي إلا إلى تصعيد التوتر.

ونوه أوباما أيضاً بأن السلطات الانتقالية في كييف تتخذ خطوات "ملموسة" لتخفيف التوتر في هذه الأزمة تمهيداً للانتخابات المبكرة المقررة في أوكرانيا في مايو المقبل.

وبحسب بيان البيت الأبيض فإنه يجب على روسيا أن تدعم الانتشار "الفوري" لمراقبين دوليين "للمساعدة على منع وقوع أية أعمال عنف من قبل أي مجموعة".

وتابع البيان أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري مستعد للتعاون مع نظيره الروسي سيرغي لافروف والمسؤولين الأوكرانيين "لإيجاد حل دبلوماسي للأزمة".