منعت روسيا الثلاثاء، زعيم تتار القرم مصطفى جميليف، من دخول شبه الجزيرة الأوكرانية لخمس سنوات، حسب ما أعلن مجلس تتار القرم في بيان. يأتي هذا بعد أن تعهد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من إعادة الاعتبار لتتار القرم.

وأوضحت ليليا موسليموفا أن حرس الحدود سلموا جميليف لدى مغادرته القرم صباح الثلاثاء إلى كييف أمراً رسمياً يحظر عليه الدخول إلى اتحاد روسيا.

ورد جميليف على الموقع الإخباري الإلكتروني "زد.ان يو ايه" قائلاً إن "هذا القرار يظهر أي دولة متحضرة نواجهها".

وأبدى التتار وهم أقلية مسلمة في القرم، رفضهم لضم شبه الجزيرة إلى روسيا في مارس إثر استفتاء نددت به كييف والغربيون. وصباح الاثنين توجه نحو ثلاثين رجلاً متنكرين إلى المجلس التمثيلي لتتار القرم في سيمفروبول لإنزال العلم الأوكراني الذي يرفرف فوقه منذ 19 أبريل، بطلب من جميليف الزعيم التاريخي لتتار القرم.

وفي بادرة نحو هذه الأقلية وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مرسوماً لإعادة الاعتبار لتتار القرم الذين تعرضوا للقمع في ظل حكم ستالين.

وقاطع تتار القرم الذين يمثلون نحو 12% من التعداد السكاني في شبه الجزيرة الواقعة في جنوب أوكرانيا، بشكل كبير الاستفتاء الذي جرى في 16 مارس وأدى لضم القرم إلى اتحاد روسيا.

ولدى التتار ريبة تجاه موسكو منذ أن أمر جوزف ستالين الذي اتهمهم بالتعاون مع الألمان، بترحيلهم الجماعي من القرم نحو آسيا الوسطى مع نهاية الحرب العالمية الثانية.

ولم يسمح لهم بالعودة إلى القرم إلا بعد البيريسترويكا عند انتهاء الحقبة السوفياتية. كما أن أوكرانيا لم تصدر أي قانون بشأن إعادة اعتبارهم، فيما لا يزال التتار يواجهون مشاكل تتعلق خصوصاً بملكية الأرض.