أكدت مصادر سياسية في اليمن أن الحوثيين يواصلون حشد أنصارهم ومسلحيهم في صنعاء للضغط على القوى السياسية الأخرى كي تقبل بشروطهم المطروحة في المفاوضات والمتمثلة في تشكيل مجلس رئاسة من سبعة أعضاء ترأسه شخصية جنوبية غير الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي مع منح الحصانة لهادي وكل من عملوا معه وضمان مغادرته إلى أي بلد يختاره، وتأجيل البت في تقسيم البلاد إلى أقاليم لإقامة دولة اتحادية مدة خمس سنوات.

وتشكيل حكومة وحدة وطنية توزع حقائبها بالتساوي بين المكونات السياسية الممثلة في مجلس الرئاسة على أن يتولى المجلس الرئاسي الإشراف على إعداد الدستور وطرحه للاستفتاء وإجراء انتخابات رئاسية ونيابية.

في غضون ذلك أفاد مصدر مشارك في مفاوضات الحل السياسي في اليمن "للعربية" بأن مساعي المبعوث الدولي جمال بنعمر لا تزال مستمرة لإيجاد حل ينهي الأزمة في البلاد.

ويواصل بنعمر لقاءاته بممثلي القوى السياسية لاستكمال الحوار بشأن اللجنة الرئاسية والاتفاق على تقاسم السلطة، ونفى المصدر ذاته أن يكون الحراك الجنوبي انسحب من المفاوضات السياسية.

وفي وقت سابق فشلت الأحزاب والتنظيمات السياسية اليمنية الموقعة على اتفاق السلم والشراكة في التوصل إلى اتفاق حول البديل الممكن لاستقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي والخروج بالبلاد من الأزمة الراهنة.

وأوضح سياسيون شاركوا في الاجتماعات التي استمرت أكثر من 4 أيام بحضور المبعوث الأممي جمال بن عمر أن الحوثيين يتمسكون بتشكيل مجلس رئاسي كبديل للرئيس هادي، في حين تمسك ممثلو المؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس السابق علي عبدالله صالح بالعودة إلى البرلمان للبت في استقالة الرئيس هادي.

وكان الحراك الجنوبي المشارك في مؤتمر الحوار الوطني والموقع على اتفاق السلم والشراكة، أعلن الجمعة أنه انسحب من الحوار الجاري في فندق برعاية بن عمر.

وأوضح مكون الحراك في بيان له أن الحوار أصبح عبثيا ويقود اليمن إلى المجهول، مؤكدا في الوقت نفسه أن الحوار يجري تحت التهديد والحصار.

يأتي هذا في حين شهدت عدة محفظات يمنية تظاهرات شعبية منددة بانقلاب الحوثيين وسيطرتهم بقوة السلاح على السلطة ومفاصل الدولة.