يخيم الغموض حتى الآن حول الشخصية التي ستقود حزب #المؤتمر_الشعبي العام عقب مقتل رئيسه ومؤسسه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله #صالح، الاثنين، في كمين غادر لميليشيات الحوثي الانقلابية.

ويزيد تعقيد المشهد، الانقسام الذي حدث في صفوف الحزب، بعد الانقلاب على السلطة الشرعية أواخر العام 2014، حيث شكلت الشرعية اليمنية قيادة جديدة للحزب برئاسة الرئيس هادي، وأحمد بن دغر نائبا، فيما أزاح صالح هذه القيادات عقب تحالفه مع #الحوثيين، وظل محتفظا برئاسة الحزب منذ أن أسسه عام 1982، واختار صادق أمين ابوراس نائبا له، وعارف الزوكا أمينا عاما.

وبحسب مراقبين سياسيين، فإن مقتل صالح يضع #الشرعية_اليمنية أمام تحدٍّ يفرض عليها المبادرة بتوحيد صفوف المؤتمر الشعبي من جديد، بقيادة جديدة موحدة، خاصة عقب التقاء هدفها مع مؤسسه الذي أعلن قبل مقتله فض الشراكة رسميا مع ميليشيات الحوثي، وخاض معهم معارك ضارية وسط #صنعاء، وأكدوا أن كل العوامل متوفرة حاليا لإيجاد قيادة جديدة موحدة للحزب.

وأكد قيادي رفيع في المؤتمر بصنعاء، أن موضوع خلافة صالح "سابق لأوانه"، بحسب تعبيرها، لكنها استبعدت تصعيد نائبه الحالي صادق أمين ابوراس إلى رئاسة الحزب نظراً لحالته الصحية، كما أن مصير الأمين العام عارف الزوكا ما زال غامضا حتى الآن، حيث تؤكد مصادر أنه كان برفقة الرئيس السابق أثناء الكمين الذي تعرض له.

وألمح إلى أن المرشح الأوفر حظا لخلافة صالح، خاصة مع الظروف الحالية هو نجله الأكبر أحمد، قائد قوات الحرس الجمهوري السابق وسفير اليمن السابق لدى الإمارات، والذي يقيم حاليا في أبوظبي.

وأكد القيادي أن قيادة نجل صالح لحزب المؤتمر عامل أساسي لضمان بقاء الحزب وتماسكه، والحفاظ على الولاءات القبلية والعسكرية والسياسية التي استقطبها والده خلال مسيرة المؤتمر منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي.

وأسس علي عبد الله صالح المؤتمر الشعبي العام في 24 أغسطس 1982، كحزب ليبرالي واستمر في قيادته حتى مقتله، الاثنين، وظل هو الحزب الحاكم والمسيطر على الحياة السياسية ويكتسح بالأغلبية الانتخابات المحلية والبرلمانية حتى الثورة الشعبية عام 2011، التي أزاحت صالح من كرسي الحكم، وحدث انشقاق فيه عقب الانقلاب على السلطة الشرعية أواخر عام 2014.