حذر رئيس الوزراء اليمني، أحمد بن دغر، من تقسيم حزب المؤتمر الشعبي العام بعد أن وحدته انتفاضة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وقال "سيرتكب المؤتمريون خطأً كبيراً، إن قبلوا بتقسيم المؤتمر".

تحذير بن دغر، وهو النائب الأول لرئيس المؤتمر الموالي للشرعية، جاء بعد بروز مؤشرات عن تعرض الحزب للتقسيم بعد مقتل صالح، الذي ظل رئيساً له منذ تأسيسه عام 1982.

وتضغط ميليشيات الحوثي الانقلابية على قيادات مؤتمرية في صنعاء خاضعة للإقامة الجبرية والتهديد بالتصفية من قبلها، لتشكيل قيادة جديدة للحزب موالية لها، وبينهم يحيى الراعي رئيس البرلمان والأمين العام المساعد، وقاسم لبوزة، وفقاً لمصادر في المؤتمر.

وقال بن دغر، في بيان نشره على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك"، إن الهدف من تقسيم الحزب من قبل الحوثيين هو رأس الجمهورية والدولة الاتحادية، مشيراً إلى أن صالح قرر تصحيح الموقف جذرياً، موقناً أنه يدفع حياته ثمناً لهذا التصحيح وهذا التغيير الجوهري في التحالفات وفي المعركة.

ولا يقتصر تقسيم حزب صالح الذي قُتل على أيدي ميليشيات الحوثي، الاثنين الماضي، على الحوثيين والشرعية فقط، بل هناك تيار آخر من قيادات الحزب يمهدون لتأسيس كيان جديد.

ظهر ذلك التباين في انطلاق 3 قنوات فضائية تحمل ذات الاسم "اليمن اليوم" التي تتبع رسمياً حزب الرئيس السابق، فواحدة منها وهي الأصل تسيطر عليها ميليشيات الحوثي في صنعاء وسخرتها لصالحها، وثانية أطلقها تيار من قيادات حزب صالح من القاهرة، وعززها المؤتمر الموالي للشرعية (بقيادة الرئيس هادي) بقناة ثالثة.

واشترط بن دغر أن ينضوي أنصار المؤتمر جناح صالح، تحت راية الشرعية. وقال: "كل خطوة نحو تقسيم المؤتمر، هي خطوة أخرى نحو المجهول، سينهار الحزب بسبب جهلنا، وعواطفنا غير الرشيدة، المعركة مع الحوثيين، المعركة مع الإيرانيين، ومن يراها مع عبدربه (الرئيس اليمني) فقد جهل والله، وأصابه العمى".