أعلن عدد من التجار في العاصمة اليمنية صنعاء إفلاسهم، وأغلق البعض متاجرهم وشركاتهم نتيجة تعرضهم لعمليات استنزاف وابتزاز من قبل ميليشيات الحوثي بسبب فرض إتاوات وجبايات عليهم، وإجبارهم على دفع رسوم جمركية على السلع والبضائع مرة ثانية عند منافذ جمركية استحدثتها الميليشيات في مداخل المحافظات الواقعة تحت سيطرتها.

حملة الجبايات والإتاوات التي تفرضها ميليشيات الحوثي، وفق خبراء اقتصاديين، تندرج ضمن مخطط محكم للسيطرة على القطاع الاقتصادي والتجاري في البلاد، بعد أن أحكمت سيطرتها السياسية والعسكرية والأمنية على المحافظات الشمالية والغربية في البلاد.

وقدر خبراء اقتصاديون في البرلمان حجم الإتاوات والجبايات التي تجمعها الميليشيات من التجار بنحو 27 مليار ريال شهرياً.

مراكز تجارية تغلق أبوابها

أكبر المتاجر والمعروفة في اليمن، مركز "ضمران" في صنعاء للسلع والمواد الغذائية، أغلق أبوابه الآن في ظل ابتزاز ميليشيات الحوثي لليمنيين ورفضها تسديد مبالغ مالية كبيرة مستحقة لمركز "ضمران" مقابل بطاقات تموينية أصدرتها الحكومة الانقلابية للموظفين العام الماضي بعد توقف دفع رواتبهم.

"سيتي ماكس"، أكبر المراكز التجارية للملابس الجاهزة، هو الآخر على وشك أن يغلق بحسب مصادر تجارية، إضافة إلى مراكز ومال وشركات تجارية أخرى في صنعاء وباقي المحافظات الخاضعة لسيطرة الميليشيات.

الخطف والاعتقال من بين الضغوط التي تمارسها الميليشيات لإجبار التجار على الدفع بعد أن تخطف بعض اقاربهم أو تعتقلهم بطريقة تعسفية في حال رفضوا دفع الجبايات المطلوبة.

مصادر أمنية كشفت عن اختطاف الميليشيات أحد أبناء صاحب شركات تجارة أجهزة الهاتف النقال ينتمي إلى محافظة عمران، وأجبرته على دفع 200 مليون ريال مقابل الإفراج عن نجله، كما اعتقلت رجل الأعمال يحي ابو الرجال صاحب شركات مواد صحية ومنزلية، بعد أن اعتدت على ممتلكاته، وصادرت أرضا مملوكة له في ضاحية الروضة شمال العاصمة صنعاء.

وأجبرت مؤخراً صاحب شركة خدمات نفطية ينتمي إلى محافظة مأرب على دفع مليار ريال بعد التهديد بخطف أحد أقاربه.

ويرى خبراء اقتصاديون أن الميليشيات تتبع منذ بداية الحرب سياسة ممنهجة للسيطرة على النشاط الاقتصادي بدأتها بالاستحواذ على قطاع المشتقات النفطية من قبل نافذين تابعين لها، والقطاع المصرفي أيضاً من خلال فتح عدة شركات صرافة مملوكة لقادة حوثيين.