أعلنت الحكومة المصرية عن تحقيق أكبر كشف للغاز الطبيعي في مصر ويسمى "شروق" في المياه العميقة بالبحر المتوسط بمساعدة شركة إيني الإيطالية، وهو ما أعتبره خبراء أكبر إكتشاف نفطي في التاريخ، بحسب ما ورد في محطة أخبار "السي إن إن".

وقالت شركة إيني في تقرير تلقاه المهندس شريف إسماعيل، وزير البترول المصري، إن الكشف الجديد يتضمن احتياطيات أصلية تقدر بحوالي 30 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، ويغطي مساحة تصل إلى 100 كلم مربع، مضيفة أنه قد يصبح من أكبر الاكتشافات الغازية على مستوى العالم.

وذكرت وزارة البترول المصرية أن الكشف الجديد تم حفره في عمق مياه 1450 مترا، ووصل إلى عمق 4131 مترا، ليخترق طبقة حاملة بالهيدروكربونات بسمك حوالي 2000 قدم من صخور الحجر الجيري تعود لعصر الميوسين، كما تضمن تركيب الكشف طبقة أعمق واعدة من العصر الكريتاوي، وسيتم حفر بئر أخرى فيما بعد للوصول إلى هذه الطبقة.

وقالت الوزارة إن شركة إيني ستقوم باستكمال أنشطة الحفر أوائل العام المقبل، وذلك من خلال حفر 3 آبار لسرعة تنمية الكشف على مراحل بالاستفادة من البنية الأساسية المتاحة، مضيفة أنه من المقرر أن تستغرق عمليات تنمية الكشف حوالي 4 سنوات ليسهم في تلبية احتياجات الاستهلاك المحلي من الغاز الطبيعي.

وأضافت الوزارة أن شركة إيني تدرس حالياً عدة بدائل من أجل ضغط البرنامج الزمني لتنمية الكشف ليكون في فترة زمنية أقل من المعلنة، مشيرة إلى أن الكشف هو أحد النتائج الإيجابية للاتفاقيات البترولية التي تم توقيعها خلال العامين الماضيين والتي بلغت 56 اتفاقية باستثمارات حدها الأدنى أكثر من 13 مليار دولار.

وقالت الوزارة إن الكشف يفتح آفاقاً جديدة لاكتشافات أخرى، ويؤكد أن منطقة البحر المتوسط بمصر من أهم الأحواض الترسيبية الحاملة للغاز الطبيعي على مستوى العالم.