عوامل عدة تحرك أسعار النفط في الآونة الأخيرة وسط تداولات يخيم عليها الحيطة والحذر، أحدثها، التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إضافة إلى التأكيدات المتتالية من أعضاء منظمة أوبك وروسيا بالتوجه إلى خفض إنتاج النفط إلى بعد مارس من العام المقبل.

ودفعت اتفاقية خفض الإنتاج بواقع 1.8 مليون برميل يومياً أسعار النفط صعوداً، حيث قفز برميل برنت إلى أعلى مستوى منذ يونيو من عام 2015 بمكاسب تفوق 35%، متجاوزا مستوى 60 دولارا للبرميل منذ يونيو الماضي.

وبالفعل، ساهم تخفيض الإنتاج في تقليص مخزونات النفط لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأكثر من 180 مليون برميل منذ بداية العام الحالي. 

ووفقا للتقرير فإن الطلب القوي ساهم أيضا في تقليص تخمة المعروض في السوق. إلا أن اتفاقية خفض الإنتاج التي دعمت أسعار النفط، تعيد نشاط حفارات النفط العاملة في الولايات المتحدة، حيث أظهر تقرير شركة بيكر هيوز لخدمات الطاقة إضافة الشركات الأميركية تسع حفارات نفطية في الأسبوع المنتهي في العاشر من نوفمبر، وهي أكبر زيادة منذ يونيو ليصل الإجمالي إلى 738 حفارة، إلا أنه وعلى الرغم من ذلك فإن أسعار النفط متماسكة.

تجدر الإشارة إلى أن أعضاء منظمة أوبك يستعدون لعقد الاجتماع نصف السنوي في مقر أوبك في فيينا خلال نهاية الشهر الجاري وسط تفاؤل وتأكيدات من الأعضاء داخل أوبك وخارجها بالترحيب بتمديد اتفاق خفض الإنتاج.