دعا عضو مجلس حكام البنك المركزي الأوروبي ايوالد نوتني الحكومات إلى تنظيم التعامل بعملة بيتكوين الافتراضية وفرض ضرائب عليها، فيما وصفها بأنها أداة للمضاربة وتبييض الأموال.

وقال ايوالد نوتني وهو رئيس مصرف النمسا المركزي لصحيفة "سودوتشي تسايتونغ" الألمانية "علينا أن نطبق الأحكام الأساسية مثلما هي الحال في أي تعاملات مالية أخرى: كل من يشارك عليه الكشف عن هويته (...) نحتاج إلى فرض ضريبة مضافة على بتكوين، بما أنها ليست عملة" مادية.

وتتماشى تصريحات نوتني مع تصريحات مسؤولين آخرين في المصرف المركزي الأوروبي يعتبرون أن تضخم سعر بيتكوين بمثابة فقاعة وليس علامة على أنها يمكن ان تشكل منافسا لليورو الذي تستخدمه 19 دولة.

مع ذلك، يشكل ما يوصف بأنه "ذهب رقمي" مصدر قلق للبنوك المركزية إذ إن بيتكوين تتيح لمبيضي الأموال الالتفاف على الأحكام التي تزداد قساوة في النظام المالي التقليدي.

وقال نوتني "لا يمكن بعدما قررنا التوقف عن طباعة الورقة النقدية من فئة 500 يورو لمكافحة تبييض الأموال وفرضنا أحكاماً مشددة على كل صندوق توفير، أن نقف متفرجين على أشخاص يقومون بتبييض أموال حول العالم مستخدمين بيتكوين".

أطلقت بيتكوين في 2009 بصفتها عملة افتراضية تخلق باستخدام شيفرة رقمية. وتستخدم بيتكوين وغيرها من العملات الرقمية ما يسمى سلسلة الكتلة التي تسجل التعاملات في الوقت الفعلي على سجل حسابات رقمي وتحفظها شبكة من الحواسيب.

وبيتكوين هي أكثر العملات الافتراضية رواجا وشهد سعرها ارتفاعا كبيرا فباتت في ديسمبر تساوي 19500 دولار من مجرد ألف دولار في يناير، لكنها عادت للانخفاض قليلا بعد تحذيرات وجهتها حكومات ومحللون بشأن مخاطر وتقلبات العملات الرقمية.

ولكن نوتني أقر أن المسألة باتت تلقى اهتماما وأن الناس يسألونه عندما يصادفونه في مترو أنفاق فيينا إن كان عليهم أن يشتروا بيتكوين بدلا من الذهب.

وقال إن "البنك المركزي يمكن أن يتدخل فقط في حال أدت (بيتكوين) إلى تغيير سلوكيات الناس. لم نلمس علامات على ذلك بعد"، مشيرا إلى أن التقلبات السريعة في قيمة بيتكوين وبطء التعاملات تجعل من الصعب استخدامها في المشتريات اليومية.