أعلنت إيران أن كبرى بنوك العالم ما زالت تمتنع عن التعامل المصرفي والمالي مع مؤسساتها المالية وبنوكها لعدم وجود شفافية بما يخص غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

وأكد بهمن عبداللهي عضو "مجلس النقد والائتمان" الإيراني في تصريحات نقلتها وكالة "تسنيم"، السبت، أن "البنوك الكبرى في العالم لا تتعاون معنا، وذلك بحجة عدم الشفافية في تعامل البنوك الإيرانية مع البنوك العالمية الكبرى".

وكشف عبداللهي أن التوقعات الأولية لإعادة العلاقات المصرفية مع الغرب لم تتحقق بعد إبرام الاتفاق النووي، وما زالت البنوك الكبرى تمتنع عن التعامل مع البنوك الإيرانية.

كما شدد على أن أحد أهم أسباب عدم تعاون هذه البنوك هو "عدم وجود الشفافية في حسابات مالية وبنكية"، قائلا "إن هناك بنوكا صغيرة تتعاون مع بعض البنوك الإيرانية، لكن إطار عملها محدود جدا ولا يسد حاجات البلد في تعاملاته الدولية".

وأشار بهمن عبداللهي الذي يرأس غرفة التجارة الإيرانية أيضاً إلى أن المشاكل الداخلية الموجودة في النظام المصرفي الإيراني، إضافة إلى فقدانها المعايير الدولية تجعل البنوك العالمية تمتنع عن التعاون مع إيران".

وكانت مجموعة العمل المالي الدولية "FATF " أمهلت إيران ثلاثة أشهر للوفاء بالتزاماتها الدولية لوقف غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، لتجنب عودة العقوبات التي تم تعليقها مؤقتا.

وقالت المجموعة في بيان مطلع الشهر الجاري، إن هذه المهلة سوف تنتهي في 31 يناير 2018 حيث سيتم إصدار تقييم حول إيران في شهر فبراير من العام القادم.

وبحسب البيان المنشور عبر موقع "FATF " فقد عقدت المجموعة مؤتمراً في بوينس آيرس، من 1 لغاية 3 نوفمبر الجاري، وشددت على ضرورة تعهد إيران بتنفيذ الإجراءات واتخاذ خطوات ضرورية متعلقة بمجموعة العمل المالي لكي يستمر تعليق الإجراءات العقابية المعمول بها ضد إيران منذ يونيو/حزيران 2016.

وأشارت المجموعة إلى اتفاق حصل بينها وبين مسؤولي البنك المركزي الإيراني بناء على طلبهم في ما يتعلق بمكافحة غسيل الأموال ومصادر تمويل الإرهاب. وبناء على هذا الاتفاق أعلنت المجموعة تعليق القيود على النظام المالي والبنكي لهذه المؤسسة على البنك المركزي الإيراني لمدة عام حيث تم تمديد هذه المهلة في يونيو/حزيران الجاري أيضاً.

وأكدت"FATF " أنه طالما لم تنفذ إيران كافة بنود الاتفاق، فسيبقى اسمها في القائمة المعلنة من قبل مجموعة العمل المالي لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، كخطر قائم.

كما عبرت عن قلقها الشديد حول عدم معالجة إيران المخاوف في ما يتعلق بمخاطر تمويل المجموعات الإرهابية والتهديدات التي تهدد الاستقرار في النظام المالي الدولي.

وفي أغسطس/آب الماضي، أعلن معهد "بازل" للحوكمة في سويسرا، من خلال نشر مؤشر "بازل" لمكافحة غسيل الأموال ومخاطر تمويل الإرهاب للعام 2017، أن إيران مازالت تتصدر الدول الأكثر خطورة قي عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وذلك للعام الرابع على التوالي.