على الرغم من بدء بعض البنوك بتقبل عملة البتكوين، إلا أنها لا تزال تواجه مقاومة من قبل الدول الاسكندنافية، حيث وصف بنك اسكندنافي البتكوين بالـ "المزحة" وأنها مبنية على أسس "غير معقولة".

كما ترفض البنوك الدنماركية إيداع أموال العملاء التي تم اكتسابها من المضاربة بالبتكوين، حيث تعتبر هذه البنوك أنه من غير المنطقي ضم فئة أصول مثل البتكوين إلى الاستثمارات الرئيسية في الوقت الذي تواجه فيه العملة الرقمية ضبابية حيال ارتباطها بسوء السلوك المالي.

وسجلت عملة البتكوين مستوى قياسيا جديداً مخترقة حاجز 14 ألف دولار، لتصل مكاسبها منذ بداية الشهر إلى 40%، وإلى 1300% منذ بداية هذا العام.

وتأتي الارتفاعات الأخيرة على خلفية قرار بعض بيوت التداول بيع العقود الآجلة للعملة الرقمية، اعتبارا من يوم الأحد، ما أثار التوقعات بين المستثمرين بأن البتكوين ستعطى صفة شرعية.

كما قرر المشغل الرئيسي للأسهم ومنتجات المشتقات المالية في أستراليا البدء باستخدام تكنولوجيا Blockchain لمعاملات الأسهم.

ورغم اتجاه عدد كبير من الخبراء والحكومات والبنوك المركزية عن التحذير بشكل مستمر من انتشار التعامل في سوق العملات الإلكترونية الرقمية المشفرة، لكن قفزت القيمة الإجمالية لعملة "بيتكوين" إلى أكثر من 203 مليارات دولار لتصل بذلك إلى ضعف القيمة الإجمالية لبنك "غولدمان ساكس" أحد أكبر البنوك الدولية.

وتلقت "بيتكوين" دعما بعد إعلان الجهة الرئيسية المنظمة لسوق المشتقات في الولايات المتحدة يوم الجمعة، أنها ستسمح لمجموعة "سي.إم.إي"، و"سي.بي.أو.إي غلوبال ماركتس" بإدراج عقود بيتكوين آجلة.

وبذلك تتجه بيتكوين صوب أقوى أداء فصلي لها منذ عام 2013 بعدما تضاعف سعرها إلى ثلاثة أمثاله منذ بداية تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

وتوقع مختصون في مجال العملات أن تصبح ألمانيا عاصمة العملات المشفرة في العالم مع إقبال العديد من المعاهد والجامعات المرموقة المصاريف بعملة بيتكوين، الأمر الذي يعزز موقع العملات الرقمية في العالم.

وتفتح هذه الخطوة الباب لمزيد من التنظيم الرقابي، لكنها تسهل أيضا توسيع نطاق تبنيها إذ إن العقود الآجلة والمشتقات الأخرى ستزيد من سهولة تداول فئة الأصول الجديدة.

لكن البعض يعتبر أن البتكوين لن تنال مشروعيتها الدولية إلا من خلال الحصول على دعم من أربع جهات دولية هي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والصين والهند.