يبدو أن الخطوط الجوية القطرية تتجه نحو تكبد خسائر سنوية هذا العام، بسبب تأثير تداعيات مقاطعة دول الجوار الخليجي للدوحة.. هذا ما كشفه الرئيس التنفيذي للناقلة المملوكة لقطر، أكبر الباكر، في مقابلة مع وكالة "الأسوشيتد برس".

واعتبر الباكر أن المقاطعة "البرية والبحرية والجوية التي فرضتها دول أعضاء في مجلس التعاون الخليجي أضرت بإيرادات الشركة"، لكنه في الوقت نفسه أكد أن الأزمة الجيوسياسية "لن تعيق طموحات الشركة في النمو".

وقال الرئيس التنفيذي للخطوط القطرية، إن طائرات الشركة اضطرت إلى اتباع مسارات أطول عبر الأجواء التركية والإيرانية، ما زاد من استهلاك الطاقة ورفع تكلفة الوقود مقارنة مع المسارات المعتادة في السابق فوق دول الجوار، وهذا يعني أيضاً زيادة الحاجة إلى عمليات الصيانة لطائرات الخطوط القطرية، وبالتالي ارتفاع التكاليف على الشركة.

وأضاف الباكر أن حجم الخسائر سيتضح للشركة بحلول أبريل المقبل، دون تقدير المدة التي قد تستغرقها المسارات الجديدة لتعويض تلك الخسائر.

يذكر أن الخطوط الجوية القطرية لجأت إلى إطلاق رحلات جديدة العام الماضي إلى كل من دبلن ونيس وبراغ وأوكلاند وشياننغ ماي في تايلاند، لإيجاد البدائل وتقليص خسائرها.

وقد أصبح تحديد الوجهات خارج نطاق أجواء جيرانها الخليجيين أولوية أكثر إلحاحاً بالنسبة إلى الناقلة القطرية، منذ بدء مقاطعة دول خليجية هي السعودية والإمارات والبحرين إلى جانب مصر للدوحة في صيف العام الماضي، على خلفية اتهامات لها بدعم جماعات إرهابية والسعي لزعزعة أمن دول الجوار.

قطاع الطيران.. الخاسر الأكبر

كانت وكالة "بلومبرغ" قد كشفت في تقرير سابق بديسمبر الماضي، أن الخطوط الجوية القطرية تكبدت خسائر في الإيرادات بحوالي 20% منذ بدء المقاطعة في يونيو 2017، ليكون قطاع الطيران الخاسر الأكبر ضمن باقي قطاعات الاقتصاد القطري.

كما أن الخطوط القطرية فقدت 11% من شبكة رحلاتها، وهي رحلات تمر فوق أجواء دول خليجية مقاطعة لقطر وكانت مخصصة للمسافات الطويلة التي تشكل مصدر إيرادات هاما للناقلة القطرية.

خسائر لأول مرة

أعلنت "القطرية" للمرة الأولى تفاصيل بياناتها المالية في العام 2016، والتي أظهرت وقتها قفزة بنسبة 328% في السنة المالية 2015-2016، لتكون الخسائر المتوقع الإعلان عنها خلال أشهر أول خسارة معلنة بتاريخ الناقلة القطرية التي كانت لا تظهر بياناتها بشكل سنوي.

وفي العام الماضي أعلنت الخطوط القطرية ارتفاع صافي الأرباح بنسبة 22%، فيما ارتفعت الإيرادات بنسبة 10.4%، حيث بلغ صافي أرباح الشركة نحو 1.97 مليار ريال قطري (540 مليون دولار)، كما بلغت الإيرادات 39.3 مليار ريال قطري (10.7 مليار دولار).

وفي العام قبل الماضي، سجلت الخطوط الجوية القطرية صافي ربح بلغ 1.6 مليار ريال (439 مليون دولار) في السنة المالية المنتهية في 31 مارس 2016، مع إيرادات بقيمة 35.6 مليار ريال.