شكلت إعادة هيكلة الدعم الحكومي للطاقة والمياه أحد المحاور الأساسية التي تعرض لها برنامج تحقيق التوازن المالي، والذي أعلنت عنه السعودية نهاية ديسمبر الماضي، إذ ستخلق هيكلة الدعم الجديد نمطاً استهلاكياً جديداً بين السعوديين لمنتجات الطاقة والمياه.

وتشير الإحصائيات إلى أن استهلاك الفرد من المياه في السعودية يمثل نحو ضعفي المتوسط العالمي، فيما بلغ متوسط استهلاك الفرد من الكهرباء ضعف متوسط الاستهلاك العالمي. وتبين الإحصائيات أيضاً أن كمية استهلاك الكهرباء في المملكة تلامس 240.288 غيغاوات/ساعة في العام، فيما وصل استهلاك الفرد إلى 8.23 ميغاوات/ساعة.

من جهة أخرى، يبلغ استهلاك الفرد السنوي من البنزين والديزل في دول مجموعة العشرين حوالي 2.15 برميل، أما في السعودية فيصل إلى 9.06 برميل، أي ما يعادل حوالي أربعة أضعاف، أما معدل الاستهلاك السنوي للبنزين في المملكة خلال 5 أعوام فقد ارتفع بنسبة 28%، ليصل إلى 532 مليون برميل.

معدلات الاستهلاك الماضية لن تكون موجودة مستقبلاً، ولن يرغب السعوديون في تحمل تكاليفها، بعد أن أعلن برنامج تحقيق التوازن المالي عن أخبار جديدة.

فما هي أهم 4 حقائق كشفت عنها وثيقة البرنامج حول استهلاك الطاقة في السعودية؟

1- بلغت قيمة الدعم الحكومي المقدم لمنتجات الطاقة والمياه 300 مليار ريال في 2015:

وفرت السعودية على مدى السنين منتجات الطاقة للمستهلك المحلي بسعر مدعوم، وأقل بكثير من سعره عند التصدير، والمشكلة التي واجهتها الدولة في هيكلة الدعم الحكومي تمثلت في ارتباط الاستفادة منه بنمو الاستهلاك، وهو الأمر الذي أدى إلى تنامي الاستهلاك المبالغ فيه لمنتجات الطاقة والكهرباء في السعودية.

2- استفادة فئات الدخل المحدود والمتوسط لا تتجاوز 30% من الدعم الحكومي:

تشكل الفئات التي تحتاج إلى الدعم الحكومي 40% من تعداد السكان في السعودية، وتقوم خطة البرنامج على تركيز الدعم لهذه الفئات دون غيرها.

3- احتساب الدعم الحكومي الجديد بناءً على أسس الاستهلاك الرشيد:

تعتزم السعودية تقديم الدعم الحكومي عبر "حساب المواطن الموحد"، وسيتم احتساب هذا الدعم بناءً على الاستهلاك الرشيد، الذي عرّفته الوثيقة بمعدل استهلاك الأسر ذات الدخل المنخفض، حيث يبلغ معدل الاستهلاك الشهري لأسرة مكونة من 6 أفراد نحو 398 لتراً من البنزين، و2594 كيلووات\ساعة من الكهرباء.

4- مراجعة دورية لبدلات حساب المواطن:

سيتم احتساب البدل بناء على الأثر المباشر وغير المباشر لتعديل أسعار الطاقة والمياه في السعودية. وباعتبار أن هذه الأسعار لن تكون ثابتة، فإن قيمة البدل ستخضع أيضاً للتغيير، وستتم مراجعتها لتعكس التغييرات في أسعار الطاقة أو أي إصلاحات أخرى قد تؤدي إلى زيادة أعباء الأسرة.