حصل قطب سوق العقارات الصيني تشو جيا ين، على لقب أغنى رجل في الصين بثروة بلغت 43 مليار دولار، جمعها نتيجة ازدهار سوق العقارات على الرغم من تراكم الديون على شركته.

وتبلغ القيمة السوقية لمجموعة "إيفرجراند" الصينية التي يملكها تشو البالغ من العمر 59 عاماً، 47 مليار دولار، على الرغم من تجاوز إجمالي حجم ديونها 100 مليار دولار، وهو أمر دفع بعض المستثمرين القلقين إلى بيع سهم الشركة على المكشوف.

وتعهدت إيفرجراند، صاحبة المركز الثاني بين الشركات الصينية ذات أكبر حجم من الديون، بخفض نسبة صافي الدين إلى نحو 70% في موعد أقصاه يونيو 2020 من 240%. وجمعت الشركة أموالا جديدة بلغت 3.8 مليار دولار، كما استبدلت ديوناً قائمة يصل حجمها إلى 2.8 مليار دولار هذا العام.

وبفضل ازدهار في قيمة الأصول العقارية في الصين، قفزت ثروة تشو بـ30 مليار دولار العام الماضي، ليتصدر قائمة مؤسسة "هورون" للأشخاص الأكثر ثراء بالصين في تقريرها السنوي.

وإيفرجراند، التي قفز سهمها بـ480% منذ بداية العام، هي الآن ثالث أكبر شركة تطوير عقاري في الصين من حيث حجم المبيعات.

كما أن لتشو شأن سياسي كبير أيضاً في الحزب الشيوعي الصيني، إذ إنه عضو في المؤتمر السياسي الاستشاري للشعب الصيني، أعلى هيئة استشارية في الصين. وقد منحه مجلس الدولة (مجلس الوزراء الصيني) لقب "العامل المثالي"، وهي منزلة من بين الأعلى مدنياً في الصين، بحسب "رويترز".

وفي وقت سابق من هذا العام، اقترح تشو بصفته استشارياً إجراءات للحد من الفقر وأشاد بالرئيس الصيني.

وتخرج تشو من جامعة ووهان للعلوم والتكنولوجيا في العام 1982، وحصل على درجة الدكتوراة الفخرية في التجارة من جامعة ويست ألاباما في العام 2008.

وأسس تشو شركته "إيفرجراند" في العام 1996، وأدرجها في بورصة هونغ كونغ في 2009 في طرح عام أولي جمع من خلاله نحو 767 مليون دولار أميركي.

واحتلت "إيفرجراند" المتعطشة للاستحواذات، والتي بنت آلاف المنازل للطبقة المتوسطة في الصين، صدارة عناوين الأخبار في العام 2010، عندما اشترت نادي كرة القدم الرئيسي في بلدتها الأم قوانغتشو مقابل 100 مليون يوان (15 مليون دولار).

وفي العام 2014 باع تشو نصف حصته في النادي لعلي بابا، أكبر شركة للتجارة الإلكترونية في الصين، مقابل 192 مليون دولار.

وفي العام 2015، عاد اسم تشو إلى الأضواء من جديد، عندما أمرته استراليا ببيع منزله في سيدني، الذي بلغت قيمته 39 مليون دولار أسترالي (31 مليون دولار أميركي)، ضمن حملة استهدفت الأجانب الذين أسهمت مشترياتهم في اشتعال سوق العقارات السكنية.