توقعات "متفائلة" من البنك الدولي لاقتصاد السعودية
طغت النظرة "التفاؤلية" على رؤية البنك الدولي لمعدلات النمو الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات المقبلة، مستنداً بذلك إلى 3 عوامل متغيرة دخلت في صلب سياسات هذه الدول هي ضبط أوضاع المالية العامة، والإصلاحات الاقتصادية الهيكلية وتحسن أسعار النفط عن مستوياتها السابقة.
الرياض تأتي في طليعة العواصم الخليجية استنادا للإصلاحات الجوهرية التي شهدها الاقتصاد السعودي مؤخراً والتقدم المحرز في جدول تنفيذ الإصلاحات تماشياً مع رؤية المملكة 2030، بحسب ما أكد المدير الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي في البنك الدولي نادر محمد في حديث خاص لـ"العربية.نت".
لا ينكر نادر محمد أن الوتيرة المتسارعة في تنفيذ الإصلاحات في المملكة كانت مناسبة، غير أن المضي قدماً في الزخم عينه في تطبيق البرنامج الإصلاحي سيشكل تحدياً رئيسياً.
ولكن ما أظهرته السعودية من التزام قوي بتحقيق أهداف رؤية 2030 والبرامج المرتبطة بها كان كفيلاً بـ"إلغاء" أي شكوك ومخاوف بهذا الصدد.
ويتوقع البنك الدولي أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية من 0.3% في العام 2017 إلى 2.1 % في 2019، وإلى أكثر من 3% في كل من الكويت والإمارات.
ومن المرجح برأيه، أن تتعزز إجراءات الضبط المالي في عمان والبحرين بسبب ضعف ميزانيات هذه الدول.
هذه الصورة الإيجابية لا تنطبق على الاقتصاد القطري، إذ من المتوقع أن يبقى النمو ضعيفا عند حوالي 1.7% في 2018، قبل أن يتعافى في العام 2019 مع تأقلم اقتصاد الدوحة مع التطورات الجيوسياسية المستجدة.
"رفع الدعم عن أسعار الطاقة والمياه يشكل جزءاً أساسياً من عملية الإصلاح الاقتصادي في السعودية"، يؤكد البنك الدولي؛ لاسيما وأن أسعار الطاقة في المملكة لا تزال بعيدة عن مستويات تغطية التكاليف، مثنياً بتوجه الحكومة نحو تخفيف الآثار الناجمة عن تصحيح الأسعار على الأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، من خلال تطبيق برنامج "حساب المواطن".
وبيّن المدير الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي نادر محمد أهمية خفض الدعم على أسعار الطاقة في إعادة توجيهه لمشاريع التنمية والمشاريع الصناعية، إلى جانب خفض عجز الموازنة ومعالجة الدين العام، وهذا ما ظهر جلياً في الدول الخليجية التي عمدت إلى رفع الدعم كلياً أو تدريجيا عن أسعار الطاقة وهذا بدوره سينعكس إيجاباً على الإنتاج المحلي.
قيادة المرأة السعودية.. قرار سيحدث نقلة بالاقتصاد
لا نستطيع الحديث عن التوجه الإصلاحي في المملكة، دون التطرق إلى القرار "التاريخي" بالسماح للمرأة السعودية بالقيادة أسوة بالرجل، لما لذلك من انعكاسات إيجابية في تحقيق رؤية 2030 ودفع عجلة النمو الاقتصادي إلى الأمام.
وستظهر التداعيات الاقتصادية لهذا القرار بحسب البنك الدولي على عدة صعد من بينها زيادة مشاركة المرأة في القوى العاملة، تعزيز فرص الحصول على الخدمات الاجتماعية (التعليم والصحة)، زيادة فرص العمل للمواطنين السعوديين "السعودة" وتخفيض الوظائف التي يشغلها حاليا العمال الأجانب، الحد من الازدحام واستخدام المركبات واستهلاك الوقود.
وبحسب دراسة حديثة أعدها البنك الدولي، فإن النساء يشكلن حوالي 45% من مجموع السكان في دول مجلس التعاون الخليجي، ولكن يمثلن 25% فقط من القوى العاملة.
لذا من خلال زيادة توظيف المرأة، يمكن لدول مجلس التعاون الخليجي تحسين ناتجها المحلي الإجمالي على المدى المتوسط. ويمكن أن تؤدي زيادة معدلات المرأة العمالة إلى قفزة بالنمو الاقتصادي في بعض الدول الخليجية بنسبة 20%.
-
البنك الدولي لـ"العربية": نمو السعودية سيتضاعف في 2018
توقع نادر محمد، المدير الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي في البنك الدولي، تضاعف ...
اقتصاد -
البنك الدولي يبحث الإفراج عن مليار دولار لمصر خلال أيام
تستعد الحكومة المصرية لاستقبال وفد من البنك الدولي خلال الأيام المقبلة، لبحث ...
بنوك وتمويل -
هل تحصل مصر على الدفعة الأخيرة من قرض البنك الدولي؟
بحثت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر الدكتورة سحر نصر، صباح اليوم الاثنين ...
اقتصاد