استضافت الهيئة العامة للاستثمار بمقرها في الرياض أمس، وفدا أميركيا يمثل كبرى الشركات الأميركية ذات القطاعات المستهدفة، بالإضافة إلى عدد من الشركات الأميركية المستثمرة بالمملكة، وذلك بهدف التعرف على الفرص الاستثمارية في العديد من القطاعات الاقتصادية، وما يشهده الاقتصاد السعودي من تحول في ظل رؤية المملكة 2030، حيث تأتي زيارة الوفد للمملكة بهدف تعزيز الاستثمارات المشتركة ورفع مستويات التبادل التجاري وفتح آفاق أوسع بين البلدين الصديقين.

واطلع الوفد الأميركي خلال اللقاء على استراتيجية الهيئة الهادفة إلى تحسين بيئة الاستثمار المحلية والأجنبية بالمملكة، وجرى مناقشة أوجه التعاون المشترك بين البلدين الصديقين وكيفية استفادة الشركات الأميركية من المميزات التي تقدمها المملكة للمستثمرين الأجانب، كما تم استعراض الفرص الاستثمارية في عدد من القطاعات الواعدة في ظل التنوع بالفرص الملائمة لأهداف رؤية المملكة 2030.

المنشآت الأميركية في السعودية

يذكر أن عدد المنشآت الأميركية بصفة عامة في المملكة ارتفع بحلول شهر ديسمبر، 2017 إلى 462 منشأة برأس مال إجمالي يتجاوز 56.7 مليار ريال. وتتمركز أغلب الاستثمارات الأميركية في القطاع الصناعي حيث بلغ حجم الاستثمار في هذا القطاع 44.2 مليار ريال، بما يعادل 78% من أجمالي الاستثمارات الأميركية.

كما تعد أكبر الشركات التي يشارك فيها مستثمرون أميركيون هي شركة ينبع السعودية للبتروكيماويات وبلغ إجمالي تمويلها 19.3 مليار ريال، كذلك شركة مصفاة أرامكو السعودية موبيل التي بلغ إجمالي تمويلها 9.4 مليار ريال وكلاهما تعمل في مجال الصناعات التحويلية (في الصناعات البتروكيماوية تحديدا).

تراخيص

وفي عام 2017، جرى منح 14 ترخيصاً بإجمالي تمويل بلغ 381.7 مليون ريال، ومن أهم التراخيص التي أصدرت لهم هي شركة أرامكو السعودية روان للحفر البحري بإجمالي تمويل 187.5 مليون ريال وشركة تداوي الحيوية الطبية بإجمالي تمويل بلغ 97.5 مليون ريال، ومن أهم المشاريع التعاونية مع الولايات المتحدة المرخصة سنة 2017 المركز السعودي الأميركي للتدخل المبكر وهو عبارة عن مركز رعاية لذوي الاحتياجات الخاصة.

أنظمة الاستثمار في المملكة

وعمدت هيئة الاستثمار إلى تعريف الوفد بخططها الرامية إلى رفع تنافسية المملكة، كما جرى اطلاعهم على أنظمة الاستثمار في المملكة، والتسهيلات التي تقدمها الهيئة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة لجذب الاستثمارات المحلية والمشتركة والأجنبية.

إضافة إلى الإقبال المتزايد من قبل الشركات العالمية للاستثمار في المملكة، وذلك بعد اتخاذ حكومة المملكة عدة خطوات لتحسين البيئة الاستثمارية بشكل عام وفتح العديد من القطاعات أمام الاستثمارات الأجنبية والمشتركة.

الإصلاحات الاقتصادية

كما استعرضت أهم الإصلاحات والإجراءات الاقتصادية التي تقوم بها الهيئة العامة للاستثمار عبر لجنة تحسين أداء الاعمال في القطاع الخاص وتحفيزه للمشاركة في التنمية الاقتصادية "تيسير"، يشاركها أكثر من 22 جهة حكومية ذات علاقة بتطوير وتعزيز بيئة الأعمال في المملكة، وتكثيف الجهود من أجل تحسين بيئة أداء الأعمال في المملكة، وحل الصعوبات التي تواجه الاستثمارات المحلية والمشتركة والأجنبية بالتعاون بين جميع الجهات الحكومية ذات العلاقة.