بدأ الجزائريون سنتهم الجديدة، بأرقام بدت صادمة للعديد منهم، بعد تسجيل زيادة في أسعار عدد من المنتجات الاستهلاكية والمواد الطاقية، وذلك تماشيا مع قانون المالية لسنة 2018 الذي تضمن رسوما وضرائب إضافية صادق عليه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة مؤخرا، وسط تحذيرات من تبعات ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين.

وفي بلاد يعتمد دخلها من العملة الأجنبية بنسبة 97 بالمئة على عائدات النفط الذي انهارت أسعاره في السوق الدولية، تم الشروع منذ أمس الاثنين بتطبيق أسعار جديدة على مختلف أنواع الوقود، حيث أصبح سعر البنزين العادي 38.95 دينار للتر مقابل32.69 دينار سنة 2017، وثمن البنزين الممتاز 41.97 دينار بعد أن كان في حدود35.72 العام الماضي، أما البنزين الخالي من الرصاص فأصبح سعره 41.62 دينار مقابل 35.33 سنة 2017، وهي زيادات تطمح الدولة من ورائها إلى توفير موارد إضافية للخزينة تفوق 60 مليار دينار.

وعلى خلفية هذه الزيادات في أسعار الوقود، أعلنت وزارة النقل الجزائرية موافقتها على زيادات تقدر بـ10 بالمئة في أسعار النقل الحضري وشبه الحضري وما بين المحافظات، يبدأ تطبيقها الأسبوع المقبل، كما شهدت أسعار المواد الغذائية ارتفاعا صاروخيا، مباشرة بعد قرار السلطات منع استيراد حوالي 1000 منتوج تضمّ الخضر والفواكه إضافة إلى الأجبان والشكولاتة وعددا آخر من المواد، بهدف خفض فاتورة الاستيراد وتشجيع الإنتاج المحلي.

وواجه الجزائريون ارتفاعا كبيرا في أسعار غالبية المنتوجات خاصة الخضراوات، حيث زاد سعر الجزر من 20 إلى 30%، وأصبح الآن بين 70 و80 دينارا جزائريا لكل كيلوغرام، والطماطم 100 دينار لكل كيلوغرام، والليمون بـ120 دينارا لكل كيلوغرام، أما سعر الفلفل فتضاعف ثلاث مرات من 40 دينارا إلى 130 دينارا للكيلوغرام الواحد، مع العلم أن سعر الدولار الواحد يبلغ 113 دينارا جزائريا.

وتبعا لذلك، عبّر المواطنون عن تذمّرهم من هذا الارتفاع الذي شمل كل المواد الأساسية في حياتهم، وهو ما من شأنه أن يضاعف الأعباء عليهم ويضيق الخناق على ميزانياتهم.