دشنت دولة الإمارات أول قمر صناعي إماراتي يتم تطويره بأيدي فريق من المهندسين الإماراتيين باسم "خليفة سات"، ليكون أول قمر صناعي في الإمارات والمنطقة يتم تطويره بالكامل على أيدي فريق مختص من المهندسين الإماراتيين ضمن استراتيجية أعدّ لها "مركز محمد بن راشد للفضاء" شملت إعداداً وتدريباً مكثفاً لكوادر فنية وعلمية إماراتية خلال السنوات العشر الماضية.

وقال نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لدى تدشينه القمر الصناعي الإماراتي، إن "المهندسين الإماراتيين هم أول فريق عربي يستطيع بناء قمر صناعي بنسبة 100 بالمئة دون أي مساعدة أجنبية، وقد أثبتوا كفاءة وقدرة فائقة في ميدان التصنيع الفضائي"، بحسب صحيفة البيان.

وأشار الشيخ محمد بن راشد لدى زيارته مجمّع تصنيع وتجميع الأقمار الصناعية في مركز محمد بن راشد للفضاء، إلى تملك بلاده "تقنيات بناء أقمار صناعية بشكل كامل ومستقل عن أي دعم خارجي، ولدينا اليوم علماء وخبراء ومهندسون يشكلون نواة لمستقبل علمي راسخ للدولة"، مؤكدا أن قطاع التصنيع الفضائي في الإمارات "سيواصل نموه وسنواصل دعمه وسيكون عنصراً حيوياً في اقتصادنا الوطني".

واعتبر الشيخ محمد أن قمر خليفة سات الصناعي يعد "فخرا إماراتيا، وهو ليس إنجازاً إماراتياً وعربياً فحسب، إنما إنجاز عالمي بما سيوفره من معلومات ستفيد الإنسانية ككل، ويمثل إضافة علمية مهمة لمسيرتنا التنموية".

ما هو القمر الصناعي الإماراتي؟

يُعد "خليفة سات" ثالث قمر صناعي يطوره "مركز محمد بن راشد للفضاء"، بعد كل من "دبي سات-1" و"دبي سات-2". ويتميز "خليفة سات" عن نظيريه السابقين لتشكل هذه الكوادر عالية التأهيل نواةً صلبة لقطاع الصناعات الفضائية والعلوم المتقدمة في الدولة، بما يكفل البناء عليها ومواصلة الاستثمار في استقطاب الأجيال الشابة لدراسة التخصصات العلمية لرفد هذا القطاع الحيوي بمزيد من الخبرات والكفاءات التقنية والفنية النوعية في السنوات المقبلة.

كما يُعتبر "خليفة سات" أحد أفضل الأقمار الصناعية المتقدمة على مستوى العالم، نظراً لما يشتمل عليه من تقنيات متطورة ومحدّثة تقدم خدمات ذات جودة عالية للمستخدمين.

وعند إطلاقه في وقت لاحق من العام الجاري، سيُوضع "خليفة سات" في مدار منخفض حول الأرض على ارتفاع 613 كيلومتراً تقريباً، ليبدأ عمله بالتقاط صور عالية الدقة وإرسال البيانات الفضائية بمواصفات تتوافق مع أعلى معايير الجودة في قطاع الصور الفضائية بدقة تبلغ 0.7 متر بانكروماتي (2.89 م) ضمن نطاقات متعددة، مقارنة بـ 2.5 متر لدبي سات-1" ومتر واحد لـ"دبي سات -2".

وتعتبر درجة الوضوح التي تتميز بها صور خليفة سات الفضائية من الأعلى على مستوى العالم، حيث ستمكن هذه الميزة المؤسسات الحكومية من الوصول إلى نتائج أدق في الدراسات التي تجريها كل حسب مجالاتها واختصاصاتها، لتقدم بالتالي دعماً أكبر للمشاريع في شتى المجالات الحيوية. كذلك، يمتاز "خليفة سات" بسعة تخزين أكبر وسرعة أعلى في تحميل الصور، ما يتيح التقاط عدد أكبر من الصور في وقت أقل، وتوفير الصور المطلوبة للمؤسسات المعنية بوتيرة أسرع.

وكان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قد أعلن عن إطلاق مشروع "خليفة سات" في العام 2013، ليصبح أول قمر صناعي يتم تطويره على أيدي نخبة من المهندسين والفنيين الإماراتيين، داخل مختبرات تقنيات الفضاء التابعة لمركز محمد بن راشد للفضاء بدبي.