سجل صندوق التنمية العقارية في السعودية قفزة في أعداد المستفيدين من قروضه المدعومة هذا العام، بأكثر من 600%، مقارنة بمتوسط السنوات الخمس الماضية، ليتجاوز حجم القروض المعلن تخصيصها 42 مليار ريال.

وقد أعلن الصندوق 77 ألف قرض سكني مدعوم وأسماء المستفيدين منها منذ بداية العام، ليقترب من تحقيق هدفه المتمثل بتخصيص 85 ألف قرض مدعوم خلال العام بأكمله، تكفي لإسكان ما لا يقل عن نصف مليون نسمة خلال سنوات قليلة.

ويشكل هذا الرقم الضخم قفزة بأكثر من 600% عن متوسط عدد القروض التي كان الصندوق يقدمها للمستفيدين على مدى السنوات الخمس الماضية، والذي لم يكن يتجاوز 12 ألف مستفيد.

وقد تم تحقق هذا القفزة من خلال توالي الإعلانات عن سبعة آلاف و700 اسم مستفيد كل شهر ضمن برنامج سكني، وهذا الرقم يقل قليلاً عن كامل القروض المدعومة التي كان الصندوق يقدمها خلال بعض السنوات بأكملها.

ويمكن أن يصل حجم القروض التي أعلنها الصندوق منذ بداية العام إلى 38.5 مليار ريال. ومع إعلان الدفعة الأخيرة منتصف ديسمبر المقبل، سيتجاوز حجمه 42 مليار ريال. وسيتولى صندوق التنمية العقارية سداد أرباحه هذه القروض بالكامل لمن تقل رواتبهم عن 14 ألف ريال، وبنسبة تتراوح بين 35 و100%، لمن تزيد رواتبهم عن 14 ألفاً، وذلك وفق مجموعة من المعايير، أهما عدد أفراد الأسرة.

هذه القفزة الكبيرة في أعداد المستفيدين ستمكن الصندوق من خدمة نصف مليون مستفيد خلال خمس سنوات فقط، وهو ما قد يكفي لتوفير السكن لنحو 10% من مواطني المملكة، وذلك بدلا من النظام السابق لعمل الصندوق، الذي كان يتطلب 40 سنة لخدمة العدد نفسه من المستفيدين.

وتحقق هذا التحول من خلال التعاون مع 15 بنكاً ومؤسسة تمويلية، وهو ما يعني أن النظام الجديد للتمويل المدعوم يحرك القطاع المالي أيضاً، ويوظف موارده لمصلحة تلبية الطلب على الإسكان.