مكاسب طفيفة لبورصة مصر رغم ظهور سيولة استثمارية
خبير يطالب بتحفيز الاستثمار المؤسسي للحفاظ على الاستقرار السوقي
تمكنت البورصة المصرية من تحقيق مكاسب طفيفة خلال جلسات الأسبوع الماضي، وواصلت الأداء العرضي بعد صعودها خلال الجلسات التي أعقبت الإعلان عن التعديل الوزاري.
وقال خبراء ومتعاملون في السوق إن البورصة شهدت تحركات مؤسسية خلال تداولات الأسبوع دعمت حركة التداولات بعد أنباء تخفيض سعر عرض شراء أوراسكوم للإنشاء ومقترح توزيعات هيرمس والبنك التجاري الدولي، بالإضافة لأثر الإعلان عن رأي المستشار المالي المستقل ومجلس الإدارة في عرض شراء أسهم أوراسكوم تليكوم، لافتاً إلى أن التأثير السياسي كان محدوداً والتداولات شهدت انتقائية واضحة مع ظهور سيولة استثمارية مؤسسية.
وتمكن رأس المال السوقي لأسهم الشركات المدرجة في السوق من تحقيق مكاسب طفيقفة تقدر بنحو 0.6 مليار جنيه، بما يعادل 0.16%، مرتفعاً من مستوى 364.2 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي إلى نحو 364.8 مليار جنيه لدى إغلاق تعاملات أمس الخميس.
وعلى صعيد المؤشرات، فقد أضاف المؤشر الرئيسي للبورصة "إيجي إكس 30" نحو 23 نقطة تعادل نحو 0.42%، مرتفعاً من مستوى 5404 نقاط لدى إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي إلى نحو 5427 نقطة لدى إغلاق تعاملات أمس.
فيما فقد مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة "إيجي إكس 70" نحو 5 نقاط تعادل 1%، بعدما تراجع من مستوى 456 نقطة لدى إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي إلى نحو 451 نقطة لدى إغلاق تعاملات أمس الخميس.
وامتدت التراجعات لتشمل المؤشر الأوسع نطاقاً "إيجي إكس 100" الذي فقد نحو 3 نقاط بما يعادل 0.39%، متراجعاً من مستوى 763 نقطة لدى إغلاق تعاملات الأسبوع الماضي إلى نحو 760 نطقة لدى إغلاق تعاملات أمس الخميس.
وقال نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، محسن عادل، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، إن هناك تحولات شبه يومية في القوى الشرائية بالسوق وإن مالت القوى الشرائية في اتجاه المؤسسات، منوها بأن نتائج الشركات التي تم الإعلان عنها قد عكست مؤشرات مهمة عن التوقعات المستقبلية لأداء العديد من الشركات خلال الفترة القادمة، وبالتالي توقعات توزيعاتها واتجاهاتها بالنسبة للتوسعات الاستثمارية، إلا أن تأثير هذه التوقعات على الاستثمار متوسط الأجل جاء بصورة أقل من المتوقع نتيجة غلبة الترقب الحذر على القرارات الاستثمارية للمتعاملين.
وتوقع أن تكون تقديرات نتائج الشركات المستقبلية محفزة لأداء أسواق الأسهم المحلية خلال الفترة القادمة بشرط استقرار الأوضاع السياسية فالتاثير الفعلي للإصلاحات السياسية والاقتصادية سيكون على المدى المتوسط، ما سيؤدي لارتفاع الشهية الاستثمارية ورفع درجة الثقة الاستثمارية لدى المستثمرين.
ولفت إلى استمرار الاتجاه العرضي للبورصة في ظل أوضاع السيولة الحالية واستقرار القوى الشرائية في التعاملات، وذلك لحين ظهور محفزات شرائية جديدة أو حسم الأمر بالنسبة للعديد من الملفات المعلقة خلال الفترة الحالية، منوهاً بأن آمال حدوث تقدم في مفاوضات قرض الصندوق من جديد وإعادة ضخ التوزيعات النقدية للأسهم كاستثمارات بالسوق قد ساهم في زيادة العمق الاستثماري للتعاملات بصورة مبدئية.
وشدد عادل على ضرورة تحفيز الاستثمار المؤسسي متوسط وطويل الأجل في السوق المصري لضمان الحفاظ على الاستقرار السوقي، خاصة أن مستقبل البورصة المصرية خلال الأشهر القليلة القادمة سوف يظل مرهوناً بأداء المستثمرين المحليين من أفراد وبنوك وصناديق استثمار في الأساس، ورغبة هذه الأطراف في مساندة السوق ودعمها حتى تجتاز هذه الفترة، فدعم الأطراف المحلية للسوق يعطي رسالة ثقة للمستثمرين الأجانب والعرب بأن الأمور تمضي إلى الأفضل، وبالتالي لا داعي للخروج من هذه السوق الواعدة.