اضطربت أسعار النفط في الأسواق العالمية بعد أن تصاعدت وتيرة العنف في مصر، وسادت التوقعات بأن تستمر لمدة زمنية أطول من المتوقع وتتوسع إلى خارج القاهرة، فيما سجلت البورصة المصرية أكبر هبوط في العالم خلال تداولات الأربعاء، بينما رأى محلل مالي أن هبوط أسعار الأسهم يمثل فرصة جيدة للدخول في السوق بالنسبة للمستثمرين.

وفسّر المحلل المالي بشركة بريميير للأوراق المالية محمد سالم الانخفاض الذي شهدته البورصة المصرية خلال تداولات الأربعاء بأنه يرجع إلى "تعمد الإخوان المسلمين سحب أموالهم من السوق محاولين إظهار أكبر قدر من الخسائر نتيجة فض اعتصامهم".

لكن سالم أكد لـ"العربية نت" أن الانعكاسات الاقتصادية للأحداث الراهنة في مصر "لا تبعث على القلق"، مشيراً الى أن الأحداث السابقة وتأثيراتها على الاقتصاد المصري كانت أكبر ومع ذلك أثبت الاقتصاد بكل قطاعاته أن لديه القدرة على التعافي من الأزمات التي مر بها.

وسجلت البورصة المصرية أكبر انخفاض في العالم خلال تداولات الأربعاء، إلا أن الخسائر لم تتجاوز 2% فقط، فيما تراجعت غالبية الأسواق في المنطقة العربية ولكن بصورة طفيفة وليست عميقة، في إشارة على حالة الترقب وعدم اليقين التي تسود المنطقة، وتخيم على أوساط المستثمرين.

وفيما توسّعت أعمال العنف في مصر، وامتدت جغرافياً الى خارج القاهرة نحو المدن والمحافظات الأخرى، ساد التوتر والاضطراب أسواق النفط العالمية، حيث ارتفع سعر الخام الأميركي في الساعات الأولى لتداولات الأربعاء متجاوزاً مستوى 106.8 دولار للبرميل، قبل أن يعاود الانخفاض مسجلاً هبوطاً بأكثر من 1% ملامساً مستويات 105 دولارات للبرميل.

وعادة ما تتأثر أسعار النفط بالأحداث في مصر التي يمكن أن تؤثر على الإمدادات عبر قناة السويس، إلا أن المحلل المالي محمد سالم يؤكد لـ"العربية نت" أن الأحداث حتى الآن لم تتصاعد الى الدرجة التي يمكن أن تدفع الى التخوف بشأن الحركة في قناة السويس.

ويرى سالم أن الأحداث السابقة التي شهدتها مصر كانت أكبر حجماً ورغم ذلك لم تؤد الى أي تعطل في الحركة بقناة السويس، وهو ما يفسر لماذا لم تسجل أسعار النفط ارتفاعاً كبيراً مع تصاعد وتيرة الأحداث في البلاد.

ويقول سالم إن "الاقتصاد المصري أثبت قدرته على امتصاص الصدمات، كما أن البورصة كذلك لم تتأثر بصورة كبيرة بالأحداث السابقة، وهو ما يدفع الى القول إن مستويات الأسعار الراهنة للأسهم يمثل فرصة ذهبية للشراء".

وكانت قوات الأمن المصرية بدأت صباح الأربعاء عملية فضّ اعتصامي الاخوان في "رابعة العدوية" و"النهضة"، فيما تقول قوات الأمن إن المعتصمين هم الذين استخدموا الأسلحة ما أدى الى سقوط قتلى وجرحى في صفوفهم.