شاركت بريطانيا في استضافة اللقاء الثاني لمجموعة الاستثمار والتمويل الإسلامي العالمي الذي عُقد في 26 فبراير، في العاصمة الماليزية كوالالمبور، تحت شعار "توسيع حدود قطاع التمويل الإسلامي".

وناقش اللقاء الذي ترأسه وزير الدولة في الخارجية البريطانية، هيوغو سواير إلى جانب الدكتور زيتي أختر، محافظ البنك المركزي في ماليزيا، العوامل المحرّكة لقطاع التمويل الإسلامي والفرص الرئيسة في مجالات البنية التحتية وتمويل المشاريع وأسواق رأس المال والأعمال المصرفية والتأمين.

وبحسب بيان صحافي بريطاني توافق المجتمعون على نقاط عدّة أبرزها: تحسين سبل التواصل لتعزيز فهم التمويل الإسلامي على المستوى العالمي وتوضيح التصورات المتعلقة به؛ وتعزيز الجهود لربط تدفق أرصدة التمويل الإسلامي باحتياجات البنية التحتية ودعم التنمية الاقتصادية على المستوى العالمي.
واعتبر بلال خان، عضو شبكة المحفّزين البريطانيين العالمية التابعة لهيئة التجارة والاستثمار البريطانية، أن اللقاء هو فرصة مهمة لتعزيز مكانة المملكة المتّحدة مركزاً للتمويل الإسلامي الغربي، والانخراط مع صانعي القرار الرئيسيين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي من أجل تطوير استراتيجيات استشرافية بنّاءة.

وأشار خان إلى أن بريطانيا حريصة على العمل مع كوالالمبور والمراكز المالية الإسلامية الأخرى، مثل دبي والبحرين، لتطوير الخدمات المالية الإسلامية التي يُقدّر حجمها بـ2 تريليون دولار.

ويعد لقاء كوالالمبور هو الثاني بعد اجتماع افتتاحي عُقد في لندن في مارس العام 2014. وكما في اللقاء السابق، أجريت سلسلة محادثات بين مسؤولين حكوميّين رفيعي المستوى ورائدين في مجال الأعمال من المعنيين بالتمويل الإسلامي في دول عدّة ولا سيما المملكة المتّحدة وماليزيا وقطر والبحرين والإمارات العربية المتّحدة.

ومن أهم المؤسّسات المشاركة: بنك إنجلترا ووزارة الخزانة في المملكة المتّحدة ومجلس الخدمات المالية الإسلامية INCEIF ومصرف "مايبنك الإسلامي" ومصرف "CIMB الإسلامي" و"مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي".

"مجموعة الاستثمار والتمويل الإسلامي العالمي"(GIFIG) أطلقتها بريطانيا في أعقاب "المنتدى الاقتصادي الإسلامي العالمي" الذي استضافته في لندن، في أكتوبر العام 2013، بهدف التعرف على الفرص والتحدّيات العالمية الرئيسية التي تواجه التمويل الإسلامي، واستخدام المعرفة الواسعة والخبرة لإيجاد أسواق له بما يدعم النمو والازدهار. وتضم المجموعة وزراء ومحافظي بنوك مركزية ومنظّمين، ورؤساء تنفيذيّين للمصارف الإسلامية الكبرى.

ومع الانتشار العالمي المتزايد للتمويل الإسلامي، تصبح هذه المجموعة أفضل منصّة لتعزيز الروابط العابرة للحدود ولمناطق ذات توقيت زمني مختلف، ما يتيح تدفّقاً سلساً للمعلومات وتسهيلاً لمسار اكتشافٍ أكثرَ فاعلية للأسعار وتعزيز القدرة التنافسية والابتكار، إضافةً إلى الحفاظ على حيوية هذا القطاع.