بدأت أسواق الأسهم في منطقة الخليج والعالم تعويض خسائرها بعد الخطاب الأول للرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب، الذي تعهد للأميركيين بأن "يظل أقتصاد أميركا الأقوى" كما أنه خاطب المجتمع الدولي مطمئنا بـ "علاقات تعاون وليس نزاع".

غيرت سوق الأسهم السعودية، من اتجاهها قبيل الإغلاق متجاوزة خسائرها التي كانت بنحو 3 % عند الإفتتاح، لينهي المؤشر الرئيسي للسوق التعاملات على ارتفاع بنسبة 0.82% اليوم الأربعاء، في حين قلصت سوق دبي المالي خسائرها من 2.5% عند الإفتتاح إلى 0.84 % عند الإغلاق كما تقلصت الخسائر بسوق أبوظبي من 1.8% عند الإفتتاح إلى 0.56% عند الإغلاق.

تراجع الأسواق الآسيوية

وكانت أسواق الأسهم اليابانية هوت عند الإغلاق 5%، في حين صعد الذهب 5% قبل إعلان فوز ترامب، لكنه قلص المكاسب إلى 2%.

وتراجع الدولار والنفط بأكثر من 3% لكنه عاد ليقلص خسائره لـ 0.3% لخام برنت ولـ 0.4% لخام غرب تكساس، كما تكبدت العملة المكسيكية "بيزو" خسارة 14% ثم قلصت الخسائر إلى 8% مع فوز ترامب الذي كان قد تعهد وهو مرشح بإعادة النظر باتفاق التجارة الحرة مع المكسيك، وفرض ضرائب على الواردات من الصين، لكنه تحدث بأول خطاب له بعد فوزه رئيسا عن "علاقات تعاون مع دول وشعوب العالم".

وحقق ترامب فوزا مفاجئا على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون، ليصبح الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة، بعد منافسة انتخابية طويلة وشاقة لم يتوقع العالم نتائجها، وجاء الفوز صادماً لعالم المال والأعمال رغم أن الفائز ينتمي لذلك العالم الذي بات أقل قلقاً من ترامب بعد تقلص الخسائر وبعد خطابه الذي أكد فيه أنه سيكون "رئيساً لكل الأميركيين".

مناصرون لترامب

وكانت الأسواق شهدت في البداية عزوفا كاملا عن المخاطرة إذ اتجه المستثمرون للتخلص من الدولار والبيزو وشراء العملات التي تعتبر ملاذا آمنا مثل الين الياباني الذي قفز نحو أربعة بالمئة مسجلا أعلى مستوى في ستة أسابيع عند 100.75 ين للدولار.

لكن بعد خطاب النصر‭ -‬ الذي لم يتطرق فيه ترامب للجدار الحدودي بين بلاده والمكسيك الذي وعد به من قبل أو لاتفاق التجارة الحرة لأمريكا الشمالية مع المكسيك وكندا الذي قال إنه سيلغيه أو سيتفاوض بشأنه‭ -‬ عوضت العملة الأمريكية بعض خسائرها ليجري تداولها بانخفاض نسبته 0.5 % بعد أن هبطت نحو 2% في وقت سابق.

وهبط البيزو المكسيكي - الذي ظل بمنزلة مقياس لتوقعات الأسواق في حالة فوز ترامب بالرئاسة - أكثر من 13 بالمئة إلى أدنى مستوى على الإطلاق دون 21 بيزو للدولار قبل أن يتعافى بعض الشيء ليجري تداوله عند 19.91 للدولار بانخفاض نسبته 8%.

الأسهم اليابانية تتكبد خسائر حادة لدى إغلاقها قبل إعلان الفوز

وجرى تداول الين بارتفاع بلغ 2% بعد الخطاب عند 103.45 ين للدولار في تعاملات متقلبة هبطت فيها العملة اليابانية إلى 105.480 ين.

وهبط الدولار الكندي إلى أدنى مستوى في ثمانية أشهر عند 1.3525 دولار كندي للدولار الأمريكي قبل أن يعوض نحو نصف خسائر اليوم ليجري تداوله بنحو 1.3390 دولار كندي.

وهبط الدولار الأسترالي الذي يتسم بالحساسية للتغيرات في شهية المخاطرة 1.6 بالمئة إلى 0.7637 دولار أمريكي وهوى 4.3 بالمئة إلى 78.25 ين بعدما سجل لفترة وجيزة أسوأ خسارة يومية منذ مايو 2010.

وخلقت مرحلة الحملات الانتخابية حالة "قلق" كبيرة من ترامب، وجعلت من اختياره عاملا "مجهولا" بالنسبة لمحللي أسواق المال، الذين لا يمكنهم قياس مخاطره أو توقع التغييرات التي ستطرأ عليهم مع فوزه، ما خلق مصطلع "TRUMP RISK" أو مخاطر ترامب المالية بين أوساط المحللين. وفي المقابل كانت هيلاري كلينتون تشكل عامل استقرار لأنها ذات نهج ديمقراطي يعد محسوبا في حسابات محللي الأسواق.