هوى الجنيه الإسترليني يوم الاثنين منخفضاً بسبب تزايد الشكوك بشأن قدرة بريطانيا على التوصل إلى اتفاق مرضٍ للخروج من الاتحاد الأوروبي، وهو ما دفع 40 برلمانيا من حزب المحافظين الحاكم إلى التلويح بسحب الثقة من رئيسة الوزراء تيريزا ماي التي تواجه اختباراً صعباً وأزمة حقيقية في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.

وتراجع الجنيه الإسترليني أمام أغلب العملات الرئيسية، حيث فقد 0.7% من قيمته أمام الدولار الأميركي، كما فقد 0.6% من قيمته أمام اليورو الأوروبي، كما انخفض أمام الدولار الأسترالي والكندي وأمام الفرنك الفرنسي بنسب متقاربة، وذلك في التداولات الصباحية التي رصدتها "العربية.نت".

وقالت جريدة "إندبندنت" البريطانية في تقرير على موقعها الإلكتروني، إن الإسترليني هبط متأثراً بالأحاديث التي تم تداولها خلال عطلة نهاية الأسبوع عن نية 40 نائباً من أعضاء مجلس العموم البريطاني المنتمين لحزب المحافظين الحاكم توقيع رسالة يعلنون فيها سحب ثقتهم من رئيسة الوزراء وزعيمة الحزب تيريزا ماي، وذلك بسبب فشلها حتى الآن في التوصل إلى اتفاق بخصوص الـ(Brexit) أو حتى تحقيق تقدم في المفاوضات.

وجاء التحرك البرلماني في بريطانيا في أعقاب تقارير توقعت أن يُصدر الاتحاد الأوروبي بياناً يُعلن فيه انهيار المفاوضات الجارية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ونقلت "إندبندنت" عن مدير تداولات الأسواق لدى (FXTM) حسين السيد قوله إن "التطورات الأخيرة تسببت بإحباط كبير في أوساط المستثمرين الذين يبحثون عن الوضوح بشأن مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي".

وأضاف السيد: "أصبح موقف ماي في خطر بعد عدم تحقيق تقدم كبير بعد ست جولات من المحادثات مع الاتحاد الأوروبي، والجنيه الإسترليني ربما يصبح تحت ضغوط متزايدة خلال الأيام القليلة المقبلة".

ولا يزال الجنيه الإسترليني منخفضاً بأكثر من 10% مقارنة بما كان عليه قبل الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي والذي جرى في شهر حزيران/يونيو من العام الماضي، لكنه ظل مستقراً خلال الشهور القليلة الماضية ولم يواصل الهبوط على وقع مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن بريطانيا كانت قد أبلغت الاتحاد الأوروبي رسمياً في شهر آذار/مارس الماضي بتفعيل المادة 50، وهو ما يعني قانوناً بأنه يتوجب على لندن أن تنفصل عن الاتحاد بشكل كامل خلال مدة لا تتجاوز العامين، أي يتوجب إتمام الخروج قبل آذار/مارس 2019.