قال رئيس الأبحاث في الراجحي كابيتال، مازن السديري، في مقابلة مع قناة "العربية"، إن معارضة لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية لاستحواذ مقترح لشركة "ترونوكس" على "كريستل" التابعة لشركة التصنيع لا يزال قابلا للنقاش من الناحية القانونية، أما من الناحية الاقتصادية والمالية فقد يؤثر القرار على ارتفاع التكاليف المالية للشركة، وبالتالي ارتفاع الديون، الأمر الذي سيضغط على توزيع الأرباح وطول المدة الزمنية لنجاح أعمالها.

وأضاف السديري أن الشركة نجحت بخفض تكاليف التيتانيوم إلى 200 مليون ريال والتكاليف الإدارية بنفس الوتيرة، وهو الأمر الذي شجع حليفتها "ترونيكس" على الاندماج وتقليص مجمل التكاليف بـ 400 مليون ريال.

وتابع السديري "من المهم أن تنخفض الرافعة المالية من 24 مليار ريال إلى 17 مليار ريال، فالشركة تحقق أرباحاً تشغيلية جيدة، لكن المشكلة أن تأتي التكاليف المالية عالية جداً على الشركة وتضغط عليها، خصوصاً مثل ما حصل العام الماضي عندما ارتفع السايبر وصلت التكاليف بحدود 130 مليون ريال ربعياً، الأمر الذي ضغط على أرباح الشركة وقدرتها على رفع التوزيعات مستقبلاً".

وأضاف "أما من الناحية الاستراتيجية، التصنيع كان هدفها التركيز على صناعة البتروكيماويات وتترك صناعة التيتانيوم للشريك "ترونيكس" بحكم أن التقنية مشتركة".

وفاقم سهم التصنيع خسائره في نهاية تعاملات اليوم الأربعاء إلى أكثر من 8%، إلى مستوى 14.04 ريال.

وكانت شركة "التصنيع" قد أعلنت في وقت سابق عن قيام وحدة تابعة لها بإبرام اتفاقية مشروطة مع شركة ترونوكس ليمتد أي. سي. المدرجة في السوق المالية بولاية نيويورك "شركة ترونوكس" ببيع الأعمال التجارية والأصول الخاصة بنشاط ثاني أكسيد التيتانيوم في المملكة العربية السعودية وخارجها والخاصة بشركة كريستل لصالح شركة ترونوكس.

وبلغت قيمة الصفقة 6.274 مليار ريال سعودي، أو ما يعادل 1.673 مليار دولار أميركي، بالإضافة إلى إصدار 37.580 مليون سهم جديد من فئة (A) لشركة كريستل في شركة ترونوكس والتي تمثل ما نسبته 24% من رأسمال شركة ترونوكس بعد استكمال الصفقة من خلال زيادة رأسمالها.

وتمتلك شركة التصنيع الوطنية 79% من الشركة الوطنية لثاني أكسيد التيتانيوم "كريستل" التي قامت بالصفقة.

وتضمنت أحكام الاتفاقية شروطا مسبقة لاستكمال الصفقة، من بينها أن تقوم شركة كريستل بإعادة هيكلة الأصول والأعمال التجارية ذات العلاقة في المملكة.

وتمتلك شركة التصنيع الوطنية 79% من الشركة الوطنية لثاني أكسيد التيتانيوم "كريستل" التي قامت بالصفقة.

وتضمنت أحكام الاتفاقية شروطا مسبقة لاستكمال الصفقة، من بينها أن تقوم شركة كريستل بإعادة هيكلة الأصول والأعمال التجارية ذات العلاقة في المملكة.

وكان من المقدر أن تمكن الصفقة كلا من شركة كريستل وشركة ترونوكس من دمج الأعمال التجارية التابعة لكل من الشركتين فيما يتعلق بنشاط ثاني أكسيد التيتانيوم لتحقيق النجاحات على المدى الطويل في مجال صناعة ثاني أكسيد التيتانيوم، وأن شركة التصنيع بعد الصفقة ستتمكن من التركيز على نشاط البتروكيماويات والبحث عن فرص استثمارية استراتيجية، وأن المقابل المالي للصفقة سيسهم في تخفيض نسبة القروض إلى حقوق الملكية في قائمة المركز المالي.

وسيؤدي هذا الدمج بين أعمال شركة كريستل وشركة ترونوكس إلى وجود شركة متنوعة تغطي أعمالها مُجمل قطاع ثاني أكسيد التيتانيوم على الصعيد العالمي، وسوف ينتج عنها فوائد متوقعة من زيادة معدل كفاءة التشغيل لتصل إلى 375 مليون ريال سعودي (100 مليون دولار أميركي) في السنة الأولى، و750 مليون ريال سعودي (200 مليون دولار أميركي) في السنة الثالثة.

وتقوم شركة كريستل بتشغيل 8 مصانع ثاني أكسيد التيتانيوم في الولايات المتحدة الأميركية والبرازيل والمملكة المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية والصين وأستراليا. كما تقوم شركة كريستل بتشغيل مناجم في البرازيل وأستراليا، ولديها مركز للأبحاث والتطوير في الولايات المتحدة الأميركية، بالإضافة إلى قيامها بتشغيل مصنع لإنتاج مسحوق (بودرة) التيتانيوم في الولايات المتحدة الأميركية.

وتقوم شركة ترونوكس بتشغيل 3 مصانع ثاني أكسيد التيتانيوم في الولايات المتحدة الأميركية وهولندا وأستراليا، إضافة إلى مناجم في جنوب إفريقيا وأستراليا، ولديها مركز للبحث والتطوير وقسم للمواد الكيميائية والإلكترولايت في الولايات المتحدة الأميركية.