ارتفعت واردات كوريا الجنوبية من الخام الإيراني في يوليو عنها قبل عام، وذلك على غير المتوقع، ما سيزيد صعوبة التزام سول بتعهدها بتقليص وارداتها النفطية من البلد الخاضع لعقوبات في الأشهر القليلة المقبلة.

وكانت كوريا الجنوبية والصين والهند ومشترون آخرون للنفط الإيراني قد وافقوا في يونيو على تقليص الواردات مقابل تمديد إعفاء مدته 6 أشهر من عقوبات أميركية تستهدف إيرادات النفط التي يمكن أن تستخدم في تمويل البرنامج النووي لطهران.

وأظهرت بيانات أولية من هيئة الجمارك الكورية، الخميس، أن كوريا الجنوبية استوردت 815 ألفاً و447 طناً من الخام من إيران الشهر الماضي بزيادة 38% على أساس سنوي، وذلك في أول زيادة هذا العام.

وتفيد بيانات أن الواردات زادت 44% عن الشهر السابق لتصل إلى 5.98 مليون برميل، ويعني هذا أن سول استوردت 165 ألفاً و933 برميلاً يومياً في يونيو ويوليو، بزيادة 12% عن الأشهر الستة السابقة، حسبما أظهرت الحسابات.

ويحتاج البلد لاستيراد أقل من 126 ألف برميل يومياً في الفترة من يونيو إلى نوفمبر للوفاء بتعهده لواشنطن.

وقال مصدر مطلع "الواردات تتفاوت من شهر لآخر، والمهم أن تكون واردات الأشهر الستة منخفضة 15% مقارنة بالأشهر الستة السابقة". وأضاف أنه ربما تكون الأسعار المنخفضة نسبياً قد عززت الواردات في يوليو مقارنة مع الأشهر الأخرى.

ويقلص مستوردو النفط الإيراني وارداتهم لكي يحصلوا على إعفاءات مدتها ستة أشهر من العقوبات الأميركية الهادفة لتقليص إيرادات إيران وحملها على التفاوض لكبح برنامجها النووي.

وقال مصدران إن كوريا الجنوبية تعهدت بتقليص وارداتها من النفط الإيراني 15% عن المعدل اليومي للفترة بين ديسمبر 2012 ومايو 2013.

وكوريا الجنوبية خامس أكبر بلد مستورد للخام في العالم، وبلغ إجمالي وارداتها منه 11.16 مليون طن الشهر الماضي مقابل 10.74 مليون طن قبل عام.