قالت وكالة الطاقة الدولية، اليوم الثلاثاء، إنه من المرجح على ما يبدو نمو الطلب العالمي على النفط بوتيرة أكثر تباطؤا خلال الأشهر القادمة، في الوقت الذي يقلص فيه ارتفاع درجات الحرارة استهلاك الخام، ما قد يدفع السوق صوب تسجيل فائض في النصف الأول من العام القادم.

وخفضت الوكالة، التي تتخذ من باريس مقرا، توقعاتها لنمو الطلب على النفط في تقريرها الشهري بمقدار 100 ألف برميل يوميا للعامين الحالي والمقبل إلى 1.5 مليون برميل يوميا في 2017 و1.3 مليون برميل يوميا في 2018.

ودفعت التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتوقف الإمدادات لفترات متقطعة في مناطق مثل نيجيريا والعراق النفط فوق 60 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ 2015 بينما هبطت المخزونات العالمية مما دفع الكثير من مراقبي السوق إلى رفع توقعاتهم للأسعار.

وقالت الوكالة "هل يعني هذا أن السوق وجدت "وضعا طبيعيا جديدا" ربما انتقل فيه الحد الأدنى المقبول من 50 دولارا للبرميل إلى 60 دولارا للبرميل؟ قد تكون هذه وجهة نظر لها جاذبيتها، بافتراض أن تعطلات الإمدادات ستستمر وأن التوترات في الشرق الأوسط لن تنحسر.

"لكن، إذا ثبت أن هذه المشكلات مؤقتة، فإن إلقاء نظرة جديدة على العوامل الأساسية سيؤكد وجهة النظر التي عبرنا عنها الشهر الماضي بأن توازن السوق في 2018 لا يبدو قويا كما يرغب البعض، وأن هذا في الحقيقة ليس وضعا طبيعيا جديدا".

وانخفضت مخزونات النفط في أغنى دول العالم 40 مليون برميل في سبتمبر/أيلول لتنخفض دون ثلاثة مليارات برميل لأول مرة في عامين، مدفوعة بعوامل من بينها الإعصار هارفي الذي أدى لوقف معظم طاقة التكرير في الولايات المتحدة في أغسطس/آب.

وقالت الوكالة "استنادا إلى سيناريو يتم فيه الإبقاء على المستويات الحالية لإنتاج أوبك، فإن سوق النفط تواجه تحديا صعبا في الربع الأول من 2018، حيث من المتوقع أن يتجاوز المعروض الطلب بواقع 600 ألف برميل يوميا، على أن يلي ذلك فائض آخر أقل قدره 200 ألف برميل يوميا في الربع الثاني من 2018".