أكد رئيس المرافق والطاقة المتجددة في شركة "باين آند كومباني" جوليان كريتشلو في حديث مع "العربية" على هامش مؤتمر مجالس المستقبل العالمية بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، أن قطاع الطاقة البديلة لا يزال بحاجة إلى استثمارات ضخمة لكن تراجع تكلفة إنتاجها جعل من المجدي التركيز عليها في الكثير من الدول.

ولفت إلى أنه تم ضخ نحو 30% من الاستثمارات المطلوبة في قطاع الطاقة البديلة حتى عام 2040، حيث تم استثمار 3 تريليونات دولار في هذا القطاع في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بين عامي 2000 و2012 والمطلوب 8 تريليونات دولار أخرى بحلول 2040.

أما الاستثمارات المطلوبة في الدول خارج هذه المنظمة فهي أعلى بكثير، بحسب كريتشلو، حيث تستوجب 13 تريليون دولار حتى 2040 وذلك لإنشاء شبكات التوصيل، إضافة إلى توسيع استخدامات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وأوضح أن ما شهدته الأسواق من خلال التحول إلى مصادر الطاقة البديلة في أوروبا يعود إلى أن أسعار الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بدأت تشهد تراجعا، وهو ما يجعل الاستثمار في هذه الطاقات البديلة أمرا تفضيليا في الكثير من هذه الأسواق.

إلى جانب عامل سرعة إنشاء مصانع الطاقة البديلة مقارنة مع تلك التقليدية، حيث قد يستغرق بناء مصنع فحم 5 سنوات، وإنشاء مصنع للغاز نحو عام ونصف لكن إنشاء محطة للطاقة الشمسية يستغرق أقل من ذلك وهذا يجعل الاستثمار فيها جذابا جدا.

وتابع قائلاً: "حتى بالنظر إلى دول الخليج فتكلفة إنتاج الطاقة الشمسية هي سنتان لكل كيلووات ساعة وهو أقل من تكلفة الغاز والفحم".

وبرأيه، فإن استخدامات الطاقة الشمسية في دول الخليج ستكون للاستهلاك المحلي، وبالتالي ستخفف من الاعتماد على النفط والغاز محليا، الأمر الذي سيسمح لها بتصدير كميات أكبر من النفط والغاز.

وعلى المدى الطويل، قد يتم تصدير الطاقة الشمسية من خلال خطوطٍ للتوتر العالي إلى دول المنطقة أو تحويلها إلى منتج يمكن نقله كالهيدروجين للتصدير لدول أخرى.

وختم قائلا: "يصعب التنبؤ بأكبر اللاعبين في قطاع الطاقة البديلة وقد تكون دول الخليج أو الصين أو الهند".