قفزت أسعار النفط أثناء التعاملات، اليوم الأربعاء، إلى أعلى مستوياتها في عامين ونصف العام بدعم من توترات ناجمة عن استمرار الاضطرابات في إيران، العضو بمنظمة أوبك، غطت على زيادة في الإنتاج في الولايات المتحدة وروسيا.

وصعدت أسعار العقود الآجلة لخام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 1.07 دولار إلى 61.44 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى منذ يونيو  2015. كما صعدت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 1.06 دولار إلى 67.62 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى منذ أيار 2015.

وحذر كارستن فريتش، المحلل لدى كومرتس بنك، من أن الأسعار تواجه تصحيحا نزوليا متوقعا أن يضعف الدعم الذي حصلت عليه الأسعار من الاضطرابات في إيران ما لم يبدأ الوضع في التأثير على إنتاج النفط، وهو ما لم يحدث حتى الآن، أو أن تعيد الولايات المتحدة فرض عقوبات على طهران.

توقعات الأداء 2018

وقال خبير النفط، محمد الشطي، في مقابلة مع "العربية" إن روسيا تعتبر من أهم الدول التي أدت إلى نجاح الاتفاق النفطي بخفض الإنتاج، والذي نجح بضبط إيقاع سوق النفط متوقعا أن تتراوح أسعار النفط في 2018 بين 60 و65 دولارا لخام برنت.

وأكد الشطي أن القلق من التوترات الجيوسياسية، يظل المؤثر الأكبر على سوق النفط بخاصة التوترات في إيران التي تنتج نحو 4 ملايين برميل يوميا، بجانب نيجيريا وفنزويلا التي تعاني كلا منهما تراجعا بالإنتاج بسبب الأوضاع السياسية والمالية، ما يعزز مخاوف تناقص الإمدادات من خارج وداخل أوبك.

وأوضح أن استمرار السحوبات من المخزون النفطي الأميركي يدعم الأسعار بالرغم من زيادة الإنتاج بالولايات المتحدة الأميركية، كما أن تعافي الطلب سيبعث برسالة طمأنة حيال أداء سوق النفط في العام الحالي.