بات السوق العقاري البريطاني رهينة في أيدي مستثمرين من الصين وهونغ كونغ ممن ضخوا مليارات الدولارات في السنوات الأخيرة لشراء عقارات في لندن، وهم الذين باتوا مهددين بضريبة جديدة على الأرباح الرأسمالية لعقاراتهم، بحسب خطة جديدة تعتزم الحكومة البريطانية تنفيذها مستقبلاً.

وقالت مجلة "إيكونوميست" في تقرير لها اطلعت عليه "العربية.نت" إن المستثمرين من هونغ كونغ باتوا يبدون اهتماماً متزايداً في سوق العقارات البريطاني في الشهور الأخيرة بعد التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وذلك على الرغم من التراجع في الأسعار والمخاوف التي تواجه السوق العقاري البريطاني.

وتنقل المجلة في تقريرها عن شركة "جي إل إل" التي تتخذ من هونغ كونغ مقرا لها أنها تتلقى طلباً متزايداً من مستثمرين محليين في هونغ كونغ على عقارات في بريطانيا، مشيرة الى أن الطلب الحالي يتفوق على مشتريات سنة 2015.

وتقول "إيكونوميست" إن الاستثمارات العقارية المملوكة لكل من الصين وهونغ كونغ تبلغ 49% من الاستثمارات الخارجية في السوق العقاري بالعاصمة لندن، وذلك خلال الشهور التسعة الأولى من العام 2017، بينما لم تتجاوز المبيعات العقارية لكل من الصينيين والهونغ كونغيين 14% خلال سنة 2015.

وأفادت شركة "جي إل إل" للعقارات بأن 38% فقط من بين المستثمرين الجدد في العقارات التجارية كانوا بريطانيين خلال الفترة المشار إليها.

وبحسب المجلة فإن المستثمر الصيني المعروف لي كوم كي اشترى في تموز/ يوليو الماضي برج "تالكي والكي" في شارع "فينشورش" وهو برج مؤلف من 38 طابقا ودفع في هذه الصفقة 1.3 مليار جنيه إسترليني، ما يعادل 1.7 مليار دولار.

وتقول المجلة إن شهية هونغ كونغ المفتوحة تجاه شراء العقارات في بريطانيا سببها تراجع قيمة الجنيه الإسترليني، الذي انخفض بنحو 19% أمام دولار هونغ كونغ المرتبط بالدولار الأميركي في أعقاب التصويت على الخروج من الاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أن أغلب البريطانيين صوتوا في الاستفتاء العام الذي جرى في حزيران/ يونيو من العام الماضي لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي، بينما صوت 48% فقط من البريطانيين لصالح البقاء في الاتحاد، وهو ما أشاع الكثير من المخاوف بشأن الاقتصاد بما في ذلك القطاع العقاري الذي يشهد انتعاشاً منذ سنوات.