أعلنت السعودية موازنتها الجديدة 2017، وكشفت عن الأرقام الفعلية لميزانية العام 2016، وهو إعلان تضمن تغييراً جذرياً في طريقة عرض الميزانية، وصفه خبراء الاقتصاد بأنه "نقلة نوعية".

1. الشفافية

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الوزارة كشفت عبر الميزانية معلومات جديدة، بهدف تعزيز الشفافية، وهذه الشفافية ستمكن كل متابع للتفاصيل المالية السعودية من قياس أداء الأجهزة الحكومية وتحقيقها للأهداف المعلنة في رؤية 2030، وتضمن الإعلان أيضا معلومات مفصلة تتعلق بالإيرادات غير النفطية.

2. نتائج الإصلاحات

كشفت السعودية عن نتائج الإجراءات الإصلاحية التي طبقتها في 2016 وشملت ترشيد الإنفاق ودعم الإيرادات، وتظهر هذه النتائج إنفاقاً دون المقدر للمرة الأولى منذ 10 سنوات، وسجلت إيرادات أعلى من المتوقع، وارتفعت الإيرادات غير النفطية بنحو 20% خلال عام، و100% منذ 2012، وهذه الإجراءات ساهمت أيضاً بخفض عجز الموازنة.

3. الديون الحكومية

في عام 2016 عملت الحكومة السعودية على الاقتراض من الأسواق المحلية والعالمية، ووصلت هذه القروض إلى 200 مليار ريال في 2016، وهو أمر أثار أسئلة حول انعكاسات هذه الخطوة على الاقتصاد المحلي، فهل تشكل هذه الخطوة خطراً فعليا في الوقت الحالي؟ عملياً تشكل قروض الحكومة السعودية (12.3%) من الناتج المحلي وهي نسبة متدنية جداً إذا ما تمت مقارنتها باليابان (250%، أو أميركا (105%)، وحتى بريطانيا (91%)، وألمانيا (98%).

وكشفت السعودية توجهها لاقتراض ما بين 10 مليارات و15 مليار دولار من السوق العالمية، و70 مليار ريال من السوق المحلية في 2017.

4. التحفظ لا يعني التشاؤم

التحفظ الذي أظهرته معالم ميزانية 2017 لا يلغي التفاؤل السعودي حيال أسعار النفط في المدى القريب، هذا التفاؤل صرح به وزير الطاقة السعودي، والذي توقع مستويات سعرية أفضل مما هي عليه حالياً خلال العام المقبل.

5. ميزانية برامج

إعلان ميزانية السعودية 2017 تزامن مع ربطها ببرنامج التوازن المالي، والذي يهدف لتحقيق الفوائض المالية ابتداء من 2020، هذا الإعلان غيَر شكل الميزانية ومضمونها، وأظهر للمرة الأولى كيف تخطط السعودية مالياً للعام المقبل.

6. الإصلاحات ضرورية

قالت وزارة المالية إن الإصلاحات التي تجريها هي ضرورية جداً ولا يمكن تفاديها، وإن الاستمرار في طريقة الإنفاق السابقة ستقود إلى عجز مالي قد ينتهي بعدم وجود ريال واحد في أرصدة مؤسسة النقد العربي السعودي.

7. لا رسوم ولا ضرائب للمواطنين

قال وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إن برنامج التوازن المالي يظهر كافة الخطط الحكومية المتعلقة بأية رسوم إضافية قد تفرضها الدولة ويتأثر بها القطاع الخاص، وإن الحكومة لن تقر أي ضرائب أو رسوم جديدة حتى 2020، وإن باستطاعة القطاع الخاص التخطيط وممارسة أعماله دون التخوف من أي رسوم جديدة حتى ذلك الحين.