أكد شريك في "بين أند كومباني" ورئيس قسم المنتجات الاستهلاكية وتجارة التجزئة في الشرق الأوسط، سيريل فابر، في مقابلة مع قناة "العربية"، أن 2015 كان عام تحول لسوق السلع الفاخرة في المنطقة التي تأثرت بانخفاض الإنفاق من قبل الروس والصينيين، إضافة إلى قوة الدولار وتراجع النفط

وأضاف فابر أن السوق الخليجية تبقى سوقا واعدة وستعاود الانتعاش لتحقق نموا بأكثر من 5% خلال السنوات الخمس المقبلة.

وقال فابر "2015 كان عام تحول لسوق السلع الفاخرة، إذ إن نسب النمو بقيت مستقرة مقارنة مع العام الذي سبق، في حين كانت تسجل نموا قويا بين 2004 و2014 بنسب تتراوح بين 12% و14%، فكانت هذه السنوات الذهبية للسوق في الخليج. هذا الانخفاض من قرابة 11% إلى 0% من النمو كان مفاجئا ولكن أسباب عدة أدت إلى ذلك، من بينها تراجع عدد السياح ذوي القوة الشرائية العالية خاصة الروس والصينيين, إضافة إلى قوة الدولار التي تجعل نفس السلعة أرخص في دول أخرى وتراجع أسعار النفط وانخفاضات أسواق الأسهم".

وأضاف فابر "نقدر قيمة سوق السلع الفاخرة في الخليج عند 8 حوالي 9 مليارات دولار، علما أن60% من الإنفاق تأتي من السياح، و40% من المقيمين. وبالنظر إلى مبيعات السلع الفاخرة في الأسواق الأوروبية من حيث الجنسيات، فالمتسوقون من الصين يتصدرون القائمة، وهو أمر متوقع، ولكن ما هو مفاجئ أن المتسوق السعودي يأتي في المرتبة الثانية بالنسبة للمجوهرات والساعات، وهذا مذهل نظرا لعدد السكان. وإذا ما قمنا بجمع جميع سكان الخليج أعتقد أنهم سيحتلون المرتبة الثانية من حيث أكثر الجنسيات تسوقا بعد الصينيين لعدد كبير من السلع الفاخرة".

وأوضح فابر أن الربع الأول من هذا العام كان صعبا جدا، "ليس لدينا أرقام محددة بعد ولكن للمرة الأولى سوق التجزئة في السعودية انخفضت بـ5% خلال الربع الأول من 2016 مقارنة مع الربع الأول من 2015 وهذا ينطبق أيضا على السلع الفاخرة، لكن لا ننسى أن الربع الأول من العام الماضي شهد منح الحكومة السعودية راتبين، وهو ما دعم الإنفاق الاستهلاكي".

ويعتقد فابر أن 2015 كان عام تحول لكن السوق تبقى واعدة، فهناك ثروات كبرى في المنطقة وشهية لشراء السلع الفاخرة، إضافة إلى مراكز تجارية كبرى، وهذا سيؤدي إلى انتعاش السوق لتسجل نموا بخسمة أوستة في المئة خلال السنوات الخمس المقبلة، ولكن ليس بنسب النمو السابقة التي قاربت 11%.

ويرى فابر أن التباطؤ في سوق السلع الفاخرة قد يؤدي إلى قيام عدد كبير من العلامات التجارية إلى إعادة النظر في فتح متاجر جديدة كانت مخططة نتيجة تراجع المبيعات، إذ إن هذا يؤثر مباشرة على أرباحها، كما تقوم بالنظر إلى كيفية ضبط التكاليف والتركيز على الأسواق التي توفر الفرص وتحسين تجربة المتسوق.