سجلت مدينة مراكش المغربية نتائج استثنائية على مستوى نشاطها السياحي في العام 2017، بعد أن تجاوز عدد الوافدين حاجز مليوني سائح، بعدد ليالي مبيت ناهز 7 ملايين، وذلك للمرة الأولى على مستوى تاريخ النشاط السياحي بالمدينة الحمراء، بحسب ما نشرته "الشرق الأوسط".

واستعرض المجلس الجهوي للسياحي بمراكش مجموعة معطيات وأرقاماً تؤكد الطابع الاستثنائي لسنة 2017، حيث بلغ نمو النشاط السياحي 20% بالنسبة لعدد الوافدين، مقارنة بالعام السابق، و18% على مستوى ليالي المبيت، فيما ناهزت نسبة الملء 56%، بزيادة 4%.

وسجلت أعلى نسبة نمو على صعيد الوافدين بين السياح الإسكندنافيين، متبوعين بالسياح الألمان، والسياح الإسبان، والسياح الفرنسيين.

وأكد المجلس الجهوي للسياحة أن أرقام النمو المسجلة هي "نتيجة لتعبئة الشركاء، من القطاعين العام والخاص، لتعزيز وجهة مراكش".

ووسع المجلس الجهوي للسياحة من دائرة الرصد، بالإشارة إلى أنه يتوقع، على الصعيد الدولي، أن تحقق السياحة عاماً قياسياً مع نمو مستدام للسنة الثامنة على التوالي، بزيادة 9% لإفريقيا، و8% لأوروبا، و5% للشرق الأوسط، و3% لأميركا، في وقت تتوقع منظمة السياحة العالمية أن يصل عدد السياح في العالم، بحلول عام 2030، ملياراً و800 مليون سائح.

وقام المجلس الجهوي للسياحة بمراكش بعدة خطوات خلال 2017 للتعريف بالمدينة كوجهة سياحية، شملت رجال الإعلام ووكالات الأسفار، فضلاً عن تقوية الجانب التواصلي، مع الإشارة إلى الجهد الذي بذل على مستوى السلطات المحلية، من خلال إطلاق خدمة الحافلات الإلكترونية، والدراجات الهوائية، وإحداث مزيد من المساحات الخضراء، وغيرها، علاوة على تطور حركية الطيران، وإغناء العرض الثقافي بالمدينة بفتح ثلاثة متاحف استثنائية شملت "متحف الماء" و"متحف إيف سان لوران" و"دار الباشا، متحف الروافد"، علاوة على تنظيم أكثر من 40 مهرجاناً، وعدد من المؤتمرات والتظاهرات الرياضية والثقافية والسياحية.

وأبرز المجلس أن مراكش تمكنت من تنويع عرضها السياحي من خلال الانتقال من وجهة واحدة إلى وجهة متعددة القطاعات، بالتحول إلى وجهة للسياحة الطبية، فضلاً عن فتح منافذ أخرى للتطوير، شملت مجموعة من العناوين كسياحة الغولف وكبار السن والطبيعة والمغامرة والسياحة العائلية، وغيرها، بحسب الصحيفة.

وبما سجلته من نتائج في 2017، تكون مراكش قد "احتفظت بريادتها، كقاطرة للسياحة الوطنية، وكأول وجهة في إفريقيا، وكواحدة من أفضل الوجهات في حوض البحر الأبيض المتوسط"، وفقاً للمجلس.

وبالنسبة لعام 2018، يعول المجلس الجهوي للسياحة على إعطاء الأولوية للجانب الرقمي، على مستوى وسائل الاتصال والترويج، مع مزيد من الانفتاح على الأسواق الجديدة، خصوصاً الروسية والصينية، وتنفيذ استراتيجية محددة لتعزيز سياحة المؤتمرات، مع اعتماد مقاربة جهوية تبرز مؤهلات مختلف مناطق جهة مراكش.