من المنتظر أن يضغط قرار الرئيس الفيليبيني وقف توجه مواطني بلاده للعمل في الكويت على سوق العمل الكويتي الذي يبلغ عدد العمالة الفيليبينية فيه نحو 250 ألف عامل.

ومن جهة أخرى سيواجه جزء من العمالة الفيليبينية أزمة البحث عن بلد جديد للعمل، إذ يشكل الفلبينيون في الكويت نحو 6.5% من اجمالي الفلبينيين في الخارج.

ومن المؤكد أن القرار سيكون له تبعات على قطاعات اقتصادية عدة لطالما تركزت هذه العمالة فيها.

فوفقا للادارة المركزية للاحصاء الكويتية، يعمل في سوق العمل الكويتية نحو 242 الف فلبيني، نحو 77 الف منهم يعملون في القطاع الخاص بينما يعمل المتبقي وعددهم 165 ألفا كعمالة منزلية علما أن 99%، منهم نساء.

ويتركز عمل الفلبينين بالقطاع الخاص في قطاعات الخدمات والتجزئة ولا سيما الضيافة والمطاعم اضافة للمستشفيات، ويشتهرون بأنهم ملتزمون بالعمل ويتحدثون الانكليزية ولديهم مهارات أعلى من باقي العمالة الوافدة الآسيوية، مما يجعل لهذه الجنسية ميزات تنافسية على أقرانها، خصوصا في المبيعات التي تفترض التعامل المباشر مع الزبائن.

وبحسب دراسات لجهات رسمية، فإن متوسط رواتب الفلبينيين بين 250 إلى 300 دينار أو بين 825 دولارا الى ألف دولار، وهي مقاربة لمتوسط رواتب الآسيوين في السوق الكويتية، واقل بنحو النصف من رواتب العرب الذين يعملون بنفس القطاعات.

وأدت هذه الميزات التنافسية الى تفضيل أصحاب الأعمال الكويتيين توظيف الفلبينيين للمنفعة الاقتصادية لشركاتهم وانتاجيتهم العالية مقارنة مع رواتب منخفضة نسبيا.

وستكون خسارة هذه العمالة ضربة أخرى لهذه الشركات، خصوصا في قطاع التجزئة، الذي مازال نموه جيدا مقارنة بباقي القطاعات، نظرا للدخل العالي للمواطن الكويتي وانفاقه المرتفع على السلع والخدمات.

ويعتبرالفليبينيون بين الأقل تحويلا للأموال للخارج على مستوى الخليج، حيث يبلغ متوسط تحويلاتهم 800 مليون دولار سنويا، او بمتوسط 250 دولارا لكل عامل.