قال خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي إن هناك توافقاً في الآراء بارتفاع النمو العالمي بواقع 4% في 2018، وهو معدل نمو صحي جداً مع معدلات تضخم وفائدة معتدلة، مما يعطي دفعة قوية للنمو الاقتصادي وازدهار المجتمع العالمي، مؤكداً أن هذا يحتاج إلى سوق طاقة مستقرة وإمدادات متنامية.

وأوضح في مؤتمر صحافي على هاش منتدى الطاقة الدولي المنعقد في الرياض: "ارتفع الطلب على النفط بمعدلات تصل إلى المليون ونصف المليون برميل لـ3 سنوات على التوالي ونتوقع أن يستمر النمو في 2018".

وتابع: "الطلب على الطاقة والنفط تحديداً صحي، كما أنه تم التحكم في العرض من خلال اتفاق تاريخي بين 24 دولة، حيث كان لروسيا دور رئيسي مع السعودية لقيادة هذه الدول نحو إعادة أسواق النفط إلى حالتها الصحية".

ونوه بتوافق القيادتين السعودية والروسية حول أهمية التعاون الاقتصادي بين البلدين في مجال النفط تحديداً، وقال: "نلقى كامل الدعم الذي نحتاجه من قيادة البلدين، وقد عقدنا جلسة محادثات ركزنا فيها على التعاون الاستثماري".

وتابع وزير الطاقة السعودي قائلاً: "معروف أن صندوق الاستثمارات العامة وصندوق الإستثمارات المباشرة الروسي، يعملان على تشجيع الاستثمارات السعودية في روسيا واستقطاب استثمارات روسية إلى المملكة".

وأشار الفالح إلى أن شركة "أرامكو" السعودية عقدت عدة اتفاقيات مع الجانب الروسي، وقال: "قمنا بمراجعة سيرها، ووجدنا تقدماً ملموساً في كثير من هذه الاستثمارات".

وقال أيضاً إنه إلى جانب الطاقة المتجددة أهم مجال للتعاون تتم مناقشته حاليأ مع الجانب الروسي وهو الاستثمار في الطاقة النووية ضمن البرنامج السعودي، وكشف أن شركة "روساتوم" الروسية تشارك في المنافسة وتقديم العروض لمشروع إنشاء مفاعلين نوويين لإنتاج الكهرباء وتسخير الطاقة النووية للاستخدامات السلمية في المملكة، والتي ستبدأ في 2018 وتنتهي بترسية المشروع بعد سنة.

وقال الفالح أيضاً إنهم يكتشفون في كل اجتماع آفاقاً جديدة للتعاون، حيث تم التنسيق والتعاون في مجال سياسات التغير المناخي، وتسخير الطاقة في خدمة النمو العالمي، وتمكين الأفراد من الحصول على الطاقة النظيفة بأعلى المعايير العالمية.

وكان الفالح قد صرح بأن التحول بعيداً عن موارد الطاقة التقليدية نحو البدائل الحديثة سيكون متدرجاً ومعقداً، ويتضمن بدايات ومحاولات خاطئة.

وأضاف في كلمته الافتتاحية لمنتدى الطاقة الدولي، أن النظرة المستقبلية للطاقة ضبابية بسبب المتغيرات العالمية.

وأكد وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي أن الحوار بين المستهلكين والمنتجين ضروري أكثر من أي وقت مضى.