نال فيلم "The Post"، أحدث أعمال المخرج الأميركي الشهير ستيفن سبيلبرغ الثناء باعتباره تذكرة جاءت في الوقت المناسب بحرية الصحافة والديمقراطية والوشايات وأكاذيب الحكومات.

لكن صناع الفيلم أرادوا أن يكون قصيدة دفاع عن حقوق المرأة يتردد صداها بقوة اليوم كما كان الحال في فترة السبعينات حينما بدأت الأصوات تعلو دفاعاً عن النساء.

ويدور الفيلم الذي يبدأ عرضه في دور السينما، اليوم الجمعة، عن معركة خاضتها الصحف الأميركية عام 1972 وقادتها صحيفة "نيويورك تايمز" لنشر وثائق مسربة من وزارة الدفاع. وأظهرت الوثائق أن الحكومات المتعاقبة وسعت سراً حجم العمليات العسكرية الأميركية في فيتنام حتى رغم اقتناع الزعماء الأميركيين باستحالة تحقيق النصر.

ومن بين من تصدروا المعركة كاثرين غراهام، ناشرة صحيفة "نيويورك تايمز"، وتلعب دورها النجمة ميريل ستريب، التي رغم أنها كانت في الخمسينات من العمر في ذاك الوقت كانت لا تزال تناضل لتنتزع لنفسها موطئ قدم في عالم يهيمن عليه الرجال. وتولت غراهام منصب ناشر الصحيفة بعد وفاة زوجها فيل غراهام.

وأعطت غراهام موافقتها على قرار النشر لرئيس التحرير بن برادلي، الذي يلعب دوره توم هانكس، متحدية أمراً من البيت الأبيض خلال عهد الرئيس ريتشارد نيكسون لتخاطر بتعرضها للسجن.

ولم يؤثر القرار على عائلة غراهام فقط بل على مستقبل شركتها وكيف كانت ترى ذاتها.

ومن المتوقع ترشيح ستريب (68 عاماً) عن دورها في الفيلم لجائزة الأوسكار للمرة الحادية والعشرين في تاريخها الفني وهو رقم قياسي.

وقالت ستريب إنه لا يخالجها أي شك في أهمية الفيلم بالنسبة للنساء اللاتي يخضن صراعاً من أجل الحصول على المساواة في مجالس إدارات الشركات بل وفي هوليوود نفسها.

وأضافت: "أحاول أن أقول للشابات اللائي لم يعشن في تلك الفترة كيف كان الأمر مختلفاً ولا يزال في دوائر القيادة هذه. صحيح أننا نشغل الجزء السفلي من الهرم لكن...أينما يتم اتخاذ القرارات لا نحظى بفرص متكافئة. لا نقف على مسافة قريبة حتى".