الفن هو مرآة المجتمع، والسينما هي واجهته المطلة على الشاشة، هكذا يصف النقاد الفن والسينما. أفلام مصرية كثيرة خلدت شخصيات كانت بارزة ومحط اهتمام في مصر، وأفلام أخرى جسدت قصصاً حقيقية حدثت على أرض الواقع، وثالثة روت سيّراً ذاتية لرؤساء وفنانين، ورابعة أبرزت إنجازات وبطولات الجيش المصري وجهاز المخابرات العامة المصرية.

في العام 1959 انبهر المصريون بفتاة رائعة الجمال تظهر لأول مرة على الشاشة، وتجسد قصة حب أمام المطرب محرم فؤاد، وكانت الفتاة هي الفنانة سعاد حسني التي جسدت دور نعيمة في فيلم "حسن ونعيمة" .

الفيلم كان مأخوذاً من قصة حقيقية حدثت في صعيد مصر بين مطرب وفتاة من عائلة ثرية رفضت أسرتها ارتباطهما، وعقب إصرار الحبيبين على الارتباط، اضطرت أسرة الفتاة للاتفاق مع المطرب على إحياء حفل في قريتها، وهناك تم استدراجه وقتله وإلقاؤه في النيل.

وفي العام 2002 شاهد المصريون فيلم "معالي الوزير" بطولة أحمد زكي ويسرا وعمر الحريري ولبلبة وهشام عبدالحميد، ويروي الفيلم قصة الوزير رأفت رستم الذي وقع عليه الاختيار ليكون وزيراً عن طريق الخطأ لتشابه اسمه مع اسم شخص آخر، وبقي الوزير في منصبه فترة كبيرة.

كان الفيلم يرصد قصة حقيقية حدثت في عهد الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك الذي قامت إحدى حكوماته باختيار وزير لحقيبة وزارية مهمة وخدمية عن طريق الخطأ ولتشابه اسمه مع اسم شخص آخر، وللمصادفة ظل هذا الوزير في منصبه حتى قيام ثورة يناير والإطاحة بنظام الرئيس الأسبق واشتهر الوزير بـ"وزير الصدفة".

في العام 1985 صدم المصريون من فيلم "عفواً أيها القانون" بطولة نجلاء فتحي ومحمود عبد العزيز وكان الفيلم هو أول فيلم تقوم بإخراجه المخرجة المثيرة للجدل إيناس الدغيدي.

ويروي الفيلم قصة أستاذة الجامعة وزوجها الطبيب العاجز جنسيا نتيجة عقدة تكونت لديه في مرحلة طفولته، وبعد أن تقف الزوجة بجوار زوجها ويتم علاجه تكتشف خيانته مع أخرى بفراشها فتطلق عليهما النيران وتقتلهما وينتهي الفيلم بالحكم على الزوجة بـالسجن 15 عاما.
كان الفيلم مHخوذا من قصة حقيقية رواها ضابط شرطة ونشرها بكتاب له حيث كان أحد المحققين فيها.

في الثمانينيات شاهد المصريون فيلم "النمر الأسود"، بطولة أحمد زكي وأحمد مظهر وإخراج عاطف سالم، و تدور أحداثه حول رحلة كفاح محمد حسن الشاب المصري الأسمر الذي سافر إلى ألمانيا ليعمل هناك، وخلال رحلته يتعرف على أحد مدربي الملاكمة المصريين لذي يقوم بتدريبه لينجح ويصبح بطلًا للملاكمة، كما ينجح في حياته العامة ويصبح رجل أعمال كبير.

بطل القصة الحقيقي اسمه محمد عطيّة والتقى بمخرج الفيلم بالمصادفة وروى قصته أمامه فتحمس لها المخرج وقدمها في السينما.

"الراقصة والسياسي" فيلم أنتج عام 1990 بطولة نبيلة عبيد وصلاح قابيل وتناول العلاقة بين راقصة شهيرة وسياسي كبير حيث شرعت الراقصة في كتابة مذكراتها لتفاجأ بالسياسي الكبير الذي أصبح وزيرا فيما بعد، يتدخل ليجبرها على التوقف عن كتابة مذكراتها، والفيلم مستوحى من قصة حقيقية.

"المرأة والساطور" أنتج في العام 1997 بطولة نبيلة عبيد وأبو بكر عزت وإخراج سعيد مرزوق، وتدور فصوله حول سعاد قاسم الأرملة الشابة التي تعيش بالإسكندرية مع ابنتها المراهقة بعد أن توفي زوجها وترك لها ميراثاً ضخماً، فتسقط في براثن محمود علوان الذي يدعي أنه مدير مكتب رئيس الوزراء وتتزوجه وتكتشف في النهاية أنه نصاب ومحتال يخدع السيدات ويتزوجهن للاستيلاء على أموالهن، ثم فوجئت به يتحرش جنسيا بابنتها المراهقة، فقررت قتله بالساطور وحكم عليها بالسجن 15 عاماً.

وكان الفيلم مستوحى من قصة حقيقية حدثت في مدينة السويس.

كان فيلم "الجزيرة" للفنان أحمد السقا والذي عرض على شاشة السينما عام 2007 مستوحى من قصة حقيقية وقعت تفاصيلها في أسيوط بصعيد مصر، وبطلها من أشهر تجار المخدرات وهو عزت حنفي الذي ساعد الحكومة في القضاء على الإرهابيين، واستغل علاقته بالحكومة في تهريب وتجارة المخدرات وألقت الأجهزة الأمينة القبض عليه وقدمته للمحاكمة، وحكم عليه بالسجن المؤبد.

"السفاح" فيلم مصري من إنتاج عام 2009، بطولة هاني سلامة ونيكول سابا ويروي قصة للمجرم الشهير المعروف بـ"سفاح المهندسين" حيث ارتكب هذا السفاح الذي روع المصريين بجرائم عدة في منطقة المهندسين الراقية، حتى تمكنت السلطات من ضبطه وتقديمه للعدالة وحكم عليه بالإعدام.

"المصلحة" فيلم بطولة أحمد السقا وأحمد عز تم إنتاجه عام 2012 ويكشف أسرار وتفاصيل تجار المخدرات والفيلم مستوحى من قصة حقيقية وقعت بين تجار المخدرات بسيناء.

أفلام أخرى جسدت سيّراً ذاتية مثل "ناصر 56" و"أيام السادات" و"العندليب" وللمفارقة جمعيها بطولة الفنان أحمد زكي، كما جسدت أفلام أخرى بطولات الجيش المصري في حرب أكتوبر، وجسدت أفلام "الطريق إلى إيلات" و"الصعود للهاوية" و"بئر الحرمان" و"إعدام ميت" بطولات جهاز المخابرات المصري.