أوضح الفنان العراقي #نصير_شمة ملابسات الصورة التي انتشرت مؤخراً، والتي جمعته بالسفير الإسرائيلي لدى اليونسكو كرمل شمة هكوهن.

وقال شمة، في حديث مع برنامج "تفاعلكم" على قناة "العربية" أمس الثلاثاء، إن الصور التقطت يوم منحه لقب "فنان السلام" وتسميته سفيراً لليونسكو.

وشدد #شمة على أنه لم يكن يعرف أياً من المدعوين للحفل، حيث تولت المنظمة الأممية مهمة دعوة الناس إلى هذه المناسبة.

وأشار لوجود ممثل #العراق لدى اليونسكو ووزيرين عراقيين ورئيسة القسم الثقافي في البرلمان العراقي، ضمن الحضور، مضيفاً: "كلهم شخصيات عراقية كبيرة أتت لتحضر هذا التوسيم، لذا لم يخطر على بالي بأي شكل من الأشكال أن يكون هناك سفير إسرائيل ضمن الحضور في هذا اليوم، هذا يوم باسمي". وتوقّع حينها أن يكون كل الموجودين قد دعاهم ممثل العراق لدى اليونسكو، واليونسكو نفسه.

وتابع: "فوجئت بشخص يكلمني بلهجة عراقية، فظننت أنه عراقي. وسط الزحمة، سلّمت وتصورت مع كل من طلب صورة. وهذا الشخص طلب مني صورة، وفي هذه الأثناء أتت مديرة عام اليونسكو، وتصورنا ثلاثتنا صورة عادية".

وفي اليوم الثاني، نشر السفير الإسرائيلي، الذي تبيّن لاحقاً أن أصوله عراقية، هذه الصورة، مرفقاً بها تعليقاً مفاده أن تحدث مع شمة واتفقا على أشياء، بينما الفنان شدد على أنه وسط الزحمة لم يكن هناك مجال للحديث مع أي أحد حيث "أطول حديث كانت مدته ربع دقيقة أصلاً".

الصورة التي أثارت الجدل

أما بالنسبة للجدل حول نيله شهادة الدكتوراة، فأوضح شمة أنه كان قد قدّم رسالة لنيل الماجستير، إلا أن اللجنة التي كانت تمتحنه رأت أن في رسالته نظريات جديدة حول "الأسلوبية" في الموسيقى، والتي لم يدخل لها أي جديد منذ 40 عاماً، فاعتبرت اللجنة أنه "إنجاز يرتقي للدكتورة من الدرجة الأولى وبمرتبة الشرف". فراسلت اللجنة الجامعة، التي أيدت قرارها منح شمة الدكتوراة.

وأوضحت شمة أنه عرف في العالم الأكاديمي أن يُمنح أحدهم شهادة دكتورة بدل الماجيستر إن كانت رسالته ترتقي لهذا الحد، مضيفاً: "أنا لا أحتاجها، أنا أحب أن أبقى طالباً وأن أبقى أدرس دائماً".

وعند سؤاله عن أحلامه المستقبلية، أجاب شمة: "أحلم بأن أستطيع أن أترك بصمة حقيقية في كل مكان بتوجه جيل جديد نحو السلام والموسيقى والحب والثقافة وقبول الآخر والإنسانية".

في سياق آخر، شدد شمة على أن موضوع المحافظة على التراث "مهم جداً لكنه يحتاج إلى أدوات جديدة للتعامل معه"، مشدداً على ضرورة "تحويل التراث إلى مادة حية" حيث إن "التراث ليس مقدساً.. يجب أن نجعله يومياً، ومادة حية تفيد الأجيال.. إنه تاريخ وهوية ومستقبل".