المشاركة في الانتخابات تمثل زلزالا تحت أقدام خامنئي

بهروز بهبودي

بهروز بهبودي
بهروز بهبودي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يطلق جميع المرشحين للانتخابات الرئاسية هذه الأيام انتقادات حول الوضع الراهن في إيران لكنه منذ أربع سنوات لم نسمع عن أولئك الذين انتقدوا السلطة وأودعوا السجون ولم نشهد أيضا أي رغبة لإطلاق سراحهم.

أما الانتقاد من أداء حكومة أحمدي نجاد هو في الحقيقة يعد انتقادا لجميع الذين دعموه خلال السنوات الماضية وعلى رأسهم مرشد الجمهورية علي خامنئي لكنّ المرشحين للانتخابات يتسابقون هذه الأيام في إبراز ولائهم له لأن حظوظهم للفوز في الانتخابات رهن بالتقريب من خامنئي وهذا هو من أهم التناقضات السائدة في الساحة السياسية حيث إنهم ينتقدون من أتى به المرشد الى الحكم من جهة ويعبرون عن حبهم له من جهة أخرى.

ولم يدخر هؤلاء جهدا في الهجوم على رفسنجاني وخاتمي ويصفونهما بقادة الفتنة لكن لم يسألوا أنفسهم بأنه لو كان هؤلاء من أصحاب الفتنة لماذا يحظون بتأييد خامنئي؟

وهذه التناقضات تعود كلها الى السلطة المطلقة لمرشد الجمهورية الإيرانية حيث يعيش في عزلة بعيدا عن المواطنين ولم يخضع لأي مساءلة حول أدائه خلال أكثر من 20 سنة من حكمه.

وخامنئي هذا كان قد تجرأ في فرض الإقامة الجبرية على ميرحسين موسوي ومهدي كروبي بعد ما ترك الشعب الساحة فرأى خامنئي أمامه فضاء ملائما لاتخاذ هذا القرار. في الحقيقة المكوث في المنازل وترك الساحة للسلطة لن يؤدي الى أي نتيجة ويضع فرصة أخرى للسلطة للاستمرار بأدائها المستبد.

هذا صحيح أننا نعارض النظام من الأساس لكن يجب المشاركة في الانتخابات لأن السلطة لا ترغب بالمشاركة الواسعة حيث إنه كلما شارك غالبية الناخبون فاز مرشح منافس لخامنئي مثل تلك الدورة التي فاز بها محمد خاتمي على أكبر ناطق نوري الذي دعمه المرشد بقوة في عام 1998 وتكرر هذا التوجه في الانتخابات السابقة لكن النظام لجأ هذه المرة الى التزوير وآلة القمع وفتح المجال أمام الحرس الثوري ليعبث بالبلد.

ورغم مرور أربع سنوات على عمليات القمع التي أعقبت الانتخابات السابقة فإن النظام لايزال يروج لمواجهة "الفتنة" لأنه يخشى من مشاركة الشعب في هذا الحدث المهم ليتجه الى إقامة نظام يشبه نظام كوريا الشمالية.

المشاركة الواسعة للناخبين تمثل زلزالا تحت أقدام قادة النظام الإيراني الذي لم يدخر جهدا لتهميش الشعب من الحياة السياسية الى أن يقيم الإيرانيون أنظمتهم الديمقراطية ليعقدوا انتخابات حرة ونزيهة في البلد الذي أنهكه الاستبداد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.