كشف السجين السياسي الأهوازي #خالد_الحرداني، في رسالة مناشدة من زنزانته بسجن #رجايي شهر، بمدينة كرج (جنوب طهران)، وجَّهها إلى المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، عاصمة جهانغير، عن الانتهاكات الواسعة ضد السجناء والناشطين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وأكد #حرداني في رسالته التي نشرتها "حملة الدفاع عن السجناء السياسيين في إيران" وتلقت "العربية.نت" نسخة منها، أن "الظلم السافر في سلوكيات السلطة القضائية، من استمرار الإعدامات والتعذيب في السجون واحتجاز المعارضين وعوائلهم واعتقال صحافيين ومراسلين وناشطي حقوق الإنسان وناشطين مدافعين عن حقوق القوميات والديانات، كلها تتم بأوامر مباشرة من قبل الولي الفقيه"، على حد تعبيره.

وأشار هذا السجين السياسي العربي في رسالته إلى "الفقر والاستياء الشعبي المتزايد والصراعات العقائدية للنظام الإيراني لتصدير الثورة وسقوط سطوة ولاية الفقيه لدى الجماهير، وسوء الإدارة في المؤسسات الحكومية والمصارف التي هي بأساسها تابعة لقوى الأمن والحرس، ونهب أموال المواطنين، وتصاعد الحركات الاحتجاجية الشعبية من قبل العمال والمعلمين وغيرهم من طبقات المجتمع الإيراني التي طفح الكيل بها".

كما تطرق الحرداني إلى ما وصفها بـ"الممارسات الحاطة بالكرامة والتعسفية في الشوارع"، قائلا إن هذا يحدث في ظل "الفساد الحكومي الممنهج، وسوء الإدارة والمراباة في المؤسسات الحكومية والاختلاسات بالمليارات من الدولارات من أموال الشعب".

وأشار هذا السجين السياسي الأهوازي إلى "تدخلات النظام الإيراني في المنطقة والمشاركة في قتل أبناء الشعب السوري، والتعاون مع النظام الشرير الحاكم في سوريا، وقتل الأبرياء من الأطفال والنساء، وتشريد أكثر من 5 ملايين سوري، ودعم المجموعات الإرهابية في العراق واليمن ولبنان والبحرين وغيرها".

 

كما قال إن النظام في #طهران يستمر "بتنفيذ برامج غير بناءة وخارقة للقوانين الدولية، مثل صناعة الصواريخ والصناعة النووية وفرض خسائر على الشعب بمليارات الدولارات، وتعميق التمييز العرقي والديني والسياسي".

وتحدث الحرداني عن "الشرخ العميق بين الطبقات الفقيرة والثرية في المجتمع الإيراني، وانهيار الكيان الرئيسي للمجتمع، أي الأسرة، عن طريق ضخ المخدرات والفقر القسري بين الوسط الشبابي وطبقات اجتماعية مختلفة والسكان في العشوائيات والبطالة المتفشية المنظمة، وآلاف مؤلفة من أنواع الآلام والمعاناة التي فرضت على الشعب خلال 38 عاما مضت"، على حد تعبيره.

وتابع خالد الحرداني في رسالته: "بصفتي سجينا سياسيا تعرضت أنا وعائلتي خلال أكثر من 17 عاما لأبشع أعمال التعذيب والتمييز والتعاملات اللاإنسانية والمهينة، أقول إن نظام الملالي محكوم عليه تاريخيا من قبل الشعب الإيراني بسبب ممارساته الشريرة والظلم والاضطهاد وإعدام أكثر من 120 ألف سجين سياسي والاغتيالات في الشوارع في #إيران ودول أخرى، وإن هذا النظام سينقلب في المستقبل القريب من الأساس وسينال السقوط المحتوم. ونحن مؤمنون ونعلم أن الثورة الجماهيرية قاب قوسين أو أدنى، واقترب زمن المخاض العسير للثورة بحكم التاريخ".

وختم الحرداني رسالته بمخاطبة عاصمة #جهانغير، مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان في إيران، قائلا: "ما كتبته غيض من فيض المآسي الإنسانية القائمة في خارطة بلدنا، حيث نقترب كل يوم إلى كوارث أعظم بسبب عدم كفاءة وأهلية القادة الكبار لهذا النظام".

وأضاف: "أطالب سعادتك بإلحاح وأطالب جميع المنظمات والمجموعات المدافعة عن حقوق الإنسان بألا تلتزم الصمت تجاه الانتهاكات الممنهجة والصارخة لحقوق الإنسان في إيران، خاصةً في السجون".

من هو خالد الحرداني؟

يذكر أن خالد الحرداني المحكوم بالسجن المؤبد بتهمة "محاولة اختطاف طائرة إيرانية" مع ثلاثة من إخوته في عام 1999 كانت في طريقها من #الأهواز إلى بندر عباس.

وقد حكمت المحكمة الابتدائية على الحرداني بالإعدام شنقا، لكن محكمة التمييز خففت حكمه إلى المؤبد، ومن ثم قامت المحكمة العليا بتخفيف حكمه إلى 15 عاما، وصادقت على نفس الحكم لشقيقه رسول، الذي كان عمره 17 عاما حين وقوع الحادثة.

وكان من المفترض أن يتم إطلاق سراح الحرداني وشقيقه في شهر مارس/آذار العام الماضي، لكن محكمة الثورة الإيرانية أصدرت حكما آخر ضد خالد، وأضافت عامين آخرين لسجنه، وذلك بتهم "الإساءة للمرشد الأعلى" و"زعزعة الأمن القومي"، بسبب رسائل مفتوحة وجهها للأمين العام للأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية عبر وسائل الإعلام، كشف فيها عن التعذيب والانتهاكات في السجون وعدم وجود محاكمات عادلة، إضافة إلى تطرقه لمعاناة الشعب العربي الأهوازي.