کشف قائد في الحرس الثوري الإيراني أن هذه المؤسسة العسكرية كانت وراء اعتقال مهدي جهانغيري، شقيق المساعد الأول لرئيس الجمهورية، يوم الجمعة الماضي، طالبا "قيام الشعب الإيراني باحتجاجات ضد تيار رفسنجاني "كاركزاران سازندكي" (كوادر البناء)، المعروف بقربه من الإصلاحيين والرئيس حسن روحاني.

وقال غلام علي أبوحمزه، الثلاثاء، إن الحرس الثوري في محافظة كرمان وسط إيران، طالب حسين مرعشي متحدث حزب تيار "كوادر البناء" بالكشف عن نشاطات الحزب المالية، في إطار الصراع الدائر بين الحكومة والمؤسسة العسكرية الإيرانية المقربة للمرشد خامنئي التي ترفض الكشف عن نشاطاتها المالية رغم قبضتها على اقتصاد البلاد منذ أكثر من عقدين.

وأضاف أبوحمزه مهددا حزب كوادر البناء: "أخبرناهم والآن نقولها، اكشفوا عن نشاطاتكم وإلا ستواجهوا الحرس الثوري"، متهما عناصر الحزب ومن بينهم وزراء سابقون في حكومة الرئيس الراحل رفسنجاني بـ "الاستيلاء على أموال الشعب بطرق غير قانونية"، حسب ما جاء في وكالة "تسنيم" التي قامت بحذف التقرير بعد ساعات من نشره، في حين لايزال التقرير منشورا على موقع الحرس الثوري في محافظة كرمان.

وكانت وسائل إعلام إيرانية قد أفادت يوم الجمعة الماضي باعتقال رجل الأعمال مهدي جهانغيري، شقيق إسحاق جهانغيري، نائب الرئيس الإيراني حسن روحاني بتهم "فساد مالي".

ويرأس مهدي جهانغيري المجموعة المالية للسياحة الإيرانية، ويشغل أيضا منصب نائب رئيس غرفة تجارة طهران، كما كان مؤسسا ورئيسا لمجموعة "سمغا" التجارية السياحية، إضافة إلى تسلمه مناصب حكومية سابقا خلال حكومة الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد.

أما حسين مرعشي الذي يهدد الحرس الثوري باعتقاله فهو مقرب للحكومة الإيرانية ومحافظ ونائب سابق من محافظة كرمان، والمتحدث الحالي لحزب "كوادر البناء" ورئيس لشركات صناعية واستثمارية في هذه المحافظة.

والمعروف عن الحرس الثوري الإيراني في محافظة كرمان تشدده أمام الإصلاحيين، حيث كان قاسم سليماني، قائد فيلق القدس المثير للجدل داخل إيران خارجها، قائدا لفيلق "41 ثار الله" في هذه المحافظة إبان الحرب العراقية الإيرانية.