كشفت دراسة أعدتها "لجنة الشؤون الخارجية" في "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" المعارض، عن تفاصيل انتهاكات النظام الإيراني لبنود #الاتفاق_النووي، من خلال الأنشطة المشبوهة وتصعيد الإرهاب والحروب ومشروع الصواريخ الباليستية المثير للجدل.

وكانت دول مجموعة 5 + 1 الموقعة على الاتفاق أن يُسهم التّنفيذ الكامل لبنوده في تحقيق السلام والأمن على الصعيدين الإقليمي والدولي، لكن استراتيجية نظام ولاية الفقيه بعد الاتفاق النووي، أثبتت عكس ذلك، بحسب ما جاء في الدراسة.

ويقول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إن ذراعه " #منظمة_مجاهدي_خلق_الإيرانية " حصلت على عدّة تقارير من داخل النظام تشير إلى أنّ المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي، اضطر إلى المفاوضات النووية بسبب الظّروف الحرجة التي واجهها النظام.

ووفقا لحساباته فإنّ قبول الاتّفاق ووقف الأنشطة النووية الإيرانية سيشكّل نكسة خطيرة للنظام.

ولجبر الضّرر، خطّط خامنئي لاستغلال الظروف التي خلقتها المحادثات النووية وسياسة الاسترضاء التي انتهجتها إدارة أوباما لزيادة تدخّل طهران في المنطقة وتكثيف أنشطتها الصّاروخية.

التوسع في المنطقة

وذكر تقرير داخلي للمكتب السياسي للحرس الثوري أنّ هدف خامنئي بالمُضي قدما في المحادثات النووية مع الدول الغربية هو تركيز اهتمامها فقط على القضية النووية من أجل فسح المجال أمام الحرس الثوري لتوسيع نطاق تدخّله في المنطقة.

وكشف علي رضا زاكاني مساعد مقرب من خامنئى: "إنّ ما يحدث في اليمن أكبر بكثير ممّا وقع في لبنان... وبعد الانتصار في اليمن، سيكون الوقت بالتأكيد مناسبا للتركيز على المملكة العربية السعودية ...".

ونقلت رويترز في 21 مارس 2017: " إنّ قاسم سليماني التقى كبار مسؤولي الحرس الثوري الإيراني في طهران في فبراير2017 لبحث سبل "تمكين" الحوثيين. واتّفقوا خلال هذا الاجتماع على تكثيف التدريب وامدادات الأسلحة والدعم المالي".

وفي 20 يونيو 2016، هدّد قاسم سليماني رسميا في بيان عام حكومة البحرين بـمقاومة مسلّحة وقال إذا تجاوزت البلاد الخطوط الحمراء التي حدّدها النظام الإيراني "فإنّ النّار ستُضرم في البحرين والمنطقة بأسرها".

أما في سوريا واستنادا إلى تقارير وردت من داخل الحرس الثوري والجيش، قدّر المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في يوليو 2016 أنّ النظام الإيراني كان قد نشر 70000 مقاتل في سوريا. وقاد الحرس الثوري الإيراني المعركة البرية في سوريا ونظّم أيضا قوة ميليشيا موالية لقوات الأسد. وتم تشكيل القوة التي تضم 50 ألف عنصر على غرار قوات #الباسيج_الإيراني، ويدفع الحرس الإيراني رواتبها.

وقد أنفقت طهران أكثر من 100 مليار دولار على الحرب السورية.

وتُغطّي هذه الميزانية تكاليف المعدّات العسكرية ونفقات الجيش السوري أيضاً. وينفق النظام الإيراني حوالي مليار دولار كرواتب لقوات شبه عسكرية شيعية مرتزقة المنتشرين بسوريا.

وكتبت صحيفة "واشنطن تايمز" في 20 ديسمبر 2016 أن تقريرا استخباراتيا جديدا أظهر أنّ "قوات فيلق القدس الإيراني قامت بدور كبير في احتلال حلب وتوجيه الميليشيات من لبنان والعراق وأفغانستان للقيام بعمليات القتل".

وفي العراق، ومن أجل إضفاء الطابع المؤسسي على وجودها في العراق، نظمت طهران عملاءها تحت إطار "الحشد الشعبي". وتقوم قوات الحرس بقيادتها مباشرة كما تزوّدها بالأسلحة والمعدّات والاستخبارات والتخطيط والاستطلاع والدعم المدفعي.

وأوضح سليماني وعلي شمخاني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني في اجتماعاتهما مع المسؤولين العراقيين أنّ حلّ وحدات الحشد الشعبي هو خط أحمر بالنّسبة للنظام الإيراني. وفي كانون يناير 2017، عُيّن العميد بقوات الحرس الثوري الإيراني ايرج مسجدي نائب لقاسم سليماني سفيرا لإيران في العراق. وكان الغرض من تعيينه توسيع تدخّل قوات فيلق القدس في العراق.

وحول لبنان، قال ماثيو ليفيت، المختص مكافحة الإرهاب بمعهد واشنطن، في 8 يوليو 2016 "من الواضح أنّ دعم إيران للإرهاب تكثّف منذ التوصّل إلى اتّفاق".

وقال زعيم ميليشيات "حزب الله" حسن نصر الله في 24 يونيو 2014 "إنّ ميزانية حزب الله ومداخيله ونفقاته وكل ما يأكله ويشربه وأسلحته وصواريخه تأتي من جمهورية إيران الإسلامية... وطالما تملك إيران المال، نحن لدينا المال".

الصواريخ والاختبارات الباليستية

في أعقاب ابرام الاتفاق النووي كثّف النظام الإيراني تجاربه الخاصة بالصواريخ وأهمها ما يلي:

1. قالت روس- ليتينن عضو لجنة الشؤون الخارجية لمجلس النواب الأميركي 31 مارس 2017: "منذ التوقيع على الاتفاق النووي، اختبرت إيران ما لا يقلّ عن 15 صاروخا باليستيا.

2. وقالت المستشارة الألمانية ميركل في البوندستاغ يوم 7 يوليو 2016 إنّ إيران "واصلت دون هوادة تطوير برنامجها الصاروخي الذي يتعارض مع أحكام مجلس الأمن الدولي في هذا الخصوص".

3. وعقب اختبار صاروخ "سيمرغ"، أصدرت الولايات المتّحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا بيانا مشتركا في 29 يوليو 2017 أدانت فيه هذا الإجراء وأعربت عن قلقها من أنّ لهذه التجارب "تأثيرا مزعزعا للاستقرار في المنطقة".

4. وفي 28 يوليو 2017 فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على ستّ شركات تابعة لمجموعة "شهيد همت اندستريال غروب" وهي كيان مركزي لبرنامج إيران للقذائف التسيارية.

5. وفي مؤتمر صحافي عقد في 20 يونيو 2017، قام مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بكشف 42 مركزا لتصنيع الصواريخ وتطويرها واختبارها في جميع أنحاء البلد.

6. وقال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس في 18 أبريل 2017 "نرى أنّ الصواريخ التي يطلقها الحوثيون على السعودية هي صواريخ إيرانية".

7. أنشأ النظام الإيراني مصانع لتصنيع الصواريخ في سوريا ولبنان.

تسليح الجماعات الإرهابية

1. تمّ حجز عدد من مخابئ الأسلحة التي كانت متّجهة إلى الحوثيين في اليمن في عامي 2015 و2016.

2. وفي 18 يناير 2017، وخلال جلسة لمجلس الأمن، قال جيفري فلتمان، وكيل الأمين العام للشؤون السياسية، "...يتضمن التقرير معلومات عن حجز البحرية الفرنسية لشحنة أسلحة في شمال المحيط الهندي في مارس 2016. وخلصت فرنسا إلى أنّ إيران هي منشأ شحنة الأسلحة".

3. قال الأدميرال الأميركي الأعلى في الشرق الأوسط كيفن م. دونيجان في 18 سبتمبر2017, إنّ إيران تحافظ على الحوثيين بترسانة من الصواريخ الباليستية المضادة للسفن وألغام بحرية مميتة، وحتى قوارب متفجّرة التي هاجمت سفن الحلفاء في البحر الأحمر والأراضي السعودية عبر الحدود الشمالية لليمن.

4. وفي الجزء الأخير من عام 2014، قامت قوّات فيلق القدس بتصعيد شحنات الأسلحة والذخائر إلى البحرين وشكلت العديد من الشبكات لهذا الغرض. وأعلنت قوات الأمن البحرينية اكتشاف هذه الشبكات في 30 سبتمبر 2015. وفي اليوم نفسه، نقلت وكالة رويترز عن وزارة الداخلية قولها إنّ منشأة صنع القنابل في نويدرات، تحتوي على أكثر من 1.5 طن من المتفجرات المتطورة....".

تهديد أمن الخليج والنقل البحري

صعّد الحرس الثوري تهديداته للنقل البحري في الخليج العربي عقب التوقيع على الاتفاق النووي ويواصل قادة قوات الحرس تكرار التهديدات الموجّهة ضدّ السفن في الخليج وبحر عمان. من بين هذه الإجراءات هو احتجاز 10 من البحارة الأميركيين في 12 يناير 2016. وقال ميليسا دالتون من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في مايو 2016 منذ فترة طويلة تمثل استفزازات إيران البحرية مصدر إزعاج للبحرية الأميركية وشركائها في الخليج.

سلوك مخرب

وكخلاصة، فإن سلوك طهران المخرب منذ المحادثات النووية يشير إلى الحقائق التالية:

1. عزّز النظام الديني بشكل جذري سلوكه العدواني ورعايته للإرهاب.
2. تزايدت أنشطته الإرهابية في جميع أنحاء المنطقة وفي العالم.
3. تكثيف في إنتاج واختبار الصواريخ الباليستية.
4. نموّ صادرات النظام الإيراني غير المشروعة من الأسلحة إلى مختلف بلدان المنطقة.
5. توسع أنشطة طهران الاستفزازية في الخليج  بشكل كبير.
6. تكثّفت الهجمات الإلكترونية ضدّ الأهداف الغربية والدول المجاورة.

وخلصت الدراسة إلى أن هناك حاجة إلى سياسة شاملة تتناول التهديد الناجم عن سلوك النظام الإيراني. وتعتقد المقاومة الإيرانية أنّ السياسة الصّائبة ينبغي أن تشمل ما يلي:

•إحالة ملف جرائم النظام الإيراني، ولاسيما مجزرة 30000 سجين سياسي في عام 1988، إلى المحكمة الجنائية الدولية ويجب تحويل قادة النظام ومرتكبي هذه الجرائم أمام العدالة:

•طرد قوات الحرس الثوري وميليشياتها المرتزقة من العراق وسوريا واليمن وأفغانستان ولبنان وغيرها من الدول.

• تنفيذ قرارات مجلس الأمن السابقة المتعلقة بمشروعات الأسلحة النووية وحظر التخصيب النووي، فضلا عن عمليات التفتيش الحرة وغير المشروطة للمراكز العسكرية وغير العسكرية.