هدد مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، علي أكبر ولايتي، بحرب طائفية جديدة في #سوريا، قائلاً إن الولايات المتحدة تريد الاحتفاظ بمدينة #الرقة شمال شرقي سوريا، لكنها "ستُطرد" منها كما حصل في مدينة #البوكمال.

ووفقاً لوكالة "تسنيم" الإيرانية، فقد قال ولايتي، خلال كلمة له بمهرجان في طهران، الأحد، إن أميركا أنشأت 12 مقراً عسكرياً في سوريا، وتريد رفع عدد جنودها إلى 10 آلاف.

وفي مقاربة مشبعة بالخطاب الطائفي، شبّه ولايتي الوضع في الرقة بمعركة "صفين" التي وقعت بين جيش علي بن أبي طالب وجيش معاوية بن أبي سفيان سنة 37 هـ على الحدود السورية العراقية، قائلاً: "هذا ما يحدث اليوم في الشام والعراق، فالرقة اليوم هي صفين الأمس التي يريد الأميركيون أن يؤسسوا فيها 12 قاعدة عسكرية، وأن يرسلوا 10 آلاف من قواتهم إلى هذه المنطقة من أجل الاستمرار في مخططاتهم".

وأضاف: "عليهم أن يعلموا أنهم سوف يُهزمون، هم يريدون أن يحتفظوا بالرقة لأنفسهم لكنهم سيعلمون في القريب العاجل أنهم سيُخرجون منها، كما كانوا يتصورون أن بإمكانهم البقاء في البوكمال لكن تم إخراجهم من هناك أيضاً".

وفي إشارة إلى تشكيل الهلال الإيراني بين أربع عواصم عربية، قال ولايتي: "لقد كانوا يعتقدون أنه ببقائهم في البوكمال فإنهم سيستطيعون قطع طريق طهران، بغداد، دمشق وبيروت لكنهم لم يهنأوا بما أرادوا".

مصادرة هزيمة داعش

وتروج ماكنة إيران الإعلامية، منذ السيطرة على آخر معاقل تنظيم #داعش في سوريا في مدينة البوكمال الشهر الماضي، بنسب فضل هزيمة التنظيم لإيران وحلفائها وميليشياتها، وقد ألغت دور التحالف الدولي بقيادة أميركا في دحر التنظيم المتطرف في العراق وسوريا، رغم استمرار بعض جيوب التنظيم في هذين البلدين.

كما تجاهلت الدعاية الإيرانية دور الحرس الثوري وميليشياته في ظهور "داعش" نتيجة قمع ثورة الشعب السوري السلمية، وإطلاق يد الجماعات المتطرفة وتغذيتها حيث فقدت #إيران أكثر من 3500 قتيل بحسب إحصائيات شبه رسمية منذ عام 2012 في معارك معظمها ضد المعارضة، خاصة فصائل الجيش السوري الحر، لكنها لم تخسر بمعارك ضد "داعش" سوى 5 عسكريين قتلوا أخيراً في البوكمال، وضابط واحد لقي مصرعه بهجوم شنّه التنظيم على تجمع لقوات الحرس الثوري الإيراني بمنطقة التنف قرب الحدود السورية - العراقية في آب/أغسطس الماضي.